الوسطاء يأملون مشاركة جميع الأطراف في مفاوضات سرت (الفرنسية)

تبدأ اليوم في مدينة سرت الليبية محادثات سلام بشأن إقليم دارفور وسط مقاطعة حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة فضلا عن فصائل أخرى، ووسط ضغوط دولية لإنجاحها.

وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد ليسان "قررنا عدم الذهاب"، موضحا أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان- فصيل الوحدة.

وأكد زعيم فصيل الوحدة عبد الله يحيى صحة ذلك، لافتا إلى أن الوسطاء لم يوجهوا الدعوة لـ"الأطراف الحقيقية التي ينبغي أن تكون جزءا من عملية السلام"، واعتبر أنهم انحازوا إلى الحكومة السودانية بتوجيه الدعوة لأشخاص حددتهم الخرطوم.

عبد الواحد نور قلل من التهديدات بالعقوبات(الفرنسية)
من جانبه قال رئيس ومؤسس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إن أي سلام لن يتحقق ما لم يتوفر الأمن لكل الشعب في دارفور بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الجغرافي.

وقلل عبد الواحد نور في مقابلة مع الجزيرة من التهديدات بفرض عقوبات دولية على الحركات الرافضة لمحادثات ليبيا، قائلا إنها تدعو إلى السخرية.

وقبل إعلان حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان-فصيل الوحدة عدم المشاركة، أكد زعماء رئيسيون أنهم لن يحضروا.

وقال عبد الواحد محمد النور إنه لن يتوجه إلى ليبيا إلا إذا نشرت قوة للأمم المتحدة "لوقف عمليات الاغتصاب والنهب والقتل"، وأشار إلى اعتراضه أيضا على انعقادها في ليبيا بسبب تدخل الزعيم الليبي معمر القذافي في المنطقة منذ فترة.

وكان أعضاء بوفود المتمردين ذكروا أمس الجمعة أن نحو سبع فصائل ستشارك في المحادثات وتعهدوا بإقناع المتمردين الذين يرفضون الحضور بالانضمام قريبا.

أما الرئيس السوداني عمر حسن البشير فقد أجرى مع الزعيم الليبي مشاورات في سرت حول هذه المحادثات على هامش مراسيم توقيع اتفاق مصالحة بين فصائل تشادية معارضة وحكومة الرئيس إدريس ديبي.

ويأمل وسطاء المحادثات -وهم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي- حضور أكبر عدد ممكن من الفصائل المتمردة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار مع حكومة الخرطوم.

ضغوط دولية
وأعرب المبعوث الأممي إلى دارفور يان إلياسون عن أمله بأن تشمل هذه المفاوضات الجميع، مشيرا إلى أن "الوقت ليس في صالح أحد. هذه قنبلة موقوتة".

ونصح إلياسون كافة الحركات المسلحة باغتنام فرصة مباحثات السلام، مشددا على أن على كل الحركات الرافضة للمشاركة في المباحثات أن تدرك مدى جدية القضايا المطروحة.

من جهته، هدد مجلس الأمن الدولي في وقت سابق أطراف النزاع بفرض عقوبات في حال رفضهم المشاركة.

وتزامنت هذه التطورات مع تزايد استياء الولايات المتحدة تجاه بعض الأطراف في السودان وتهديدها بفرض مزيد من العقوبات على السودان وبعض زعماء المتمردين.

وحثت واشنطن زعماء الحركات المتمردة على المشاركة في المحادثات، وأعربت عن نفاد صبرها تجاههم معتبرة أنهم يعرقلون العملية السياسية.

ويرى محللون أنه بدون تمثيل كامل لزعماء رئيسيين للمتمردين فإن محادثات سرت ستنحو نفس منحى اتفاق أبوجا عام 2006 بنيجيريا والذي وقعه فصيل واحد فقط، ما أدى إلى إثارة أعمال عنف جديدة وانقسام جماعات المتمردين إلى أكثر من 12 فصيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات