|
موقف حماس من قيادة فتح الجديدة |
||||||||||||||||
|
أحمد فياض-غزة في الوقت الذي حددت فيه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مؤتمرها الجديد معالم قيادتها الجديدة وخطها السياسي المقبل على المستويين الداخلي والخارجي، يتساءل مراقبون محليون عن الطريقة التي ستنتهجها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع حركة فتح في ظل حالة التأزم والاحتقان الحادة بين الحركتين. القيادي في حماس ونائبها في المجلس التشريعي صلاح البردويل اعتبر أن انتخابات فتح الأخيرة التي أفرزها المؤتمر السادس للحركة "تعد إنجازا للحركة من ناحية الشكل فقط، أما المضمون فلم يطرأ أي تغيير عليه".
وفي ضوء ذلك أوضح البردويل للجزيرة نت أن على فتح الثبات على برنامج معين يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، وحينها سيكون التعامل معها من حركة حماس قائما على الشراكة السياسية التي توصل إلى اتفاق وطني واضح المعالم من أجل تحرير الأرض وتقرير المصير.
وأشار إلى أن "اعتقال فتح لرجال المقاومة وتصفيتهم، ورفض الإفراج عن المعتقلين السياسيين يدلل على أن الحركة لا زالت ماضية في ملف التسوية مع إسرائيل واستحقاقات خريطة الطريق". ويرى الكاتب والمحلل السياسي مؤمن بسيسو أن الواضح من خطاب حماس السياسي والإعلامي أنها ستعطي حركة فتح فرصة وتمنحها اختبارا حقيقيا من أجل إثبات مدى مصداقية الشعارات التي رفعها قادتها في المؤتمر على صعيد ملفي الحوار والمصالحة. وذكر للجزيرة نت أن المشكلة لا تكمن في إستراتيجية تعامل حماس مع فتح بل في المضامين التي تطرح من خلالها الحلول بشأن إتمام المصالحة، و"هي مضامين تضع اشتراطات ثقيلة على حركة حماس".
بدوره أوضح المحلل السياسي طلال عوكل أن انتخاب شخصيات غير مرغوب فيها لدى حماس لا يمكن له أن يوثر على طبيعة العلاقة بين الحركتين، مؤكدا أن السياسات والإستراتيجيات لا تتغير بتغير الأشخاص، واعتبر أن المشكلة بين فتح وحماس تكمن في الخلافات العميقة في البرامج السياسية التي من الصعب التغلب عليها بسهولة. ويرى عوكل في حديث للجزيرة نت أن الخروج من هذا المأزق لا يكون إلا بالحوار المبني على قناعة الطرفين بضرورة إعادة بناء الحالة الفلسطينية عبر بوابة صناديق الاقتراع لأنها كفيلة بحل الأزمة وإنهاء الصراع. وشدد على أن استمرار التوتر والتحريض والاعتقالات السياسية والانقسام سيزيد الأمور تعقيدا وتأزما.
المصدر:الجزيرة
|
||||||||||||||||








