|
الإنترنت أطاح بالقذافي قبل الثورة |
|||||||||||||||
|
خالد المهير- ليبيا حينما سخر العقيد الليبي الراحل معمر القذافي من الفيسبوك بعد أيام من رحيل نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في يناير 2011، كانت الحرب دائرة منذ شهور على الشبكة العنكبوتية بين أنصار القذافي ونشطاء الإنترنت. وكان الإنترنت هو الساحة التي لجأ إليها نشطاء ليبيون فجعلوها ساحتهم الافتراضية، لتحطيم هيبة القبضة الحديدية لنظامهم، واستخدموا أساليب عديدة حتى برزت لهم فكرة انتفاضة 17 فبراير/شباط. ولأن دور الإنترنت برز في ثورتي تونس ومصر، فقد سارع نظام القذافي إلى مواجهة صفحة 17 فبراير على الإنترنت، بإنشاء 300 صفحة تدعم القذافي، ورغم تنوع أسماء هذه الصفحات، فإنها جميعها حاربت الدعوات المنادية بالثورة، وذهبت إلى حد التهديد باستخدام القوة.
ويقول الدكتور حمودة للجزيرة نت إنهم تمكنوا بالمجموعة من اختراق صفحات الأمن الليبي وقراءة "مناشيرهم" ضد الليبو، وأضاف "شعرنا باهتمام أجهزة الأمن بمجموعتنا، ومحاولتهم لمعرفة شخصياتنا الحقيقية"، ومن بين أنشطة المجموعة التي أزعجت نظام القذافي، نشر مقاطع تعرض فضائح أبناء القذافي، مما اضطر شركة الاتصالات إلى حجب اليوتيوب. وفي ديسمبر/كانون الثاني 2010 تم اعتقال حمودة من قبل الأجهزة الأمنية الليبية، حيث يقول إن رئيس المخابرات الليبي عبد الله السنوسي وضع أمامه ملفات ضخمة تحمل أسماء مستعارة له، غير أن ذلك لم يمنع فريق المجموعة من مواصلة العمل وتحريض الشعب على الثورة. ويقول "ولد الشيخ" النشطاء في الإنترنت لا سقف لهم في انتقاد النظام، وأضاف "تعرفنا على شباب شجعان بموقع الفيسبوك، كنا نعرف أن القذافي منته لا محالة، وأن الثورة وشيكة".
يقول التواتي إنه خرج من السجن عام 2010 بعد ثلاث سنوات أمضاها تحت التعذيب، فقرر إعلان الحرب على القذافي وكشف ممارساته عبر بوابة الإنترنت. وتقول الناشطة والمدونة غيداء إن تقارير وتسريبات التواتي كانت بمثابة قطرة الماء التي كشفت للعالم وجه نظام القذافي. ومع أن غيداء لم تكن تستطيع الاجتماع مع عدد قليل من النشطاء لشدة المراقبة الأمنية، فإنه كان بإمكانها فعل ذلك على الإنترنت حيث تعبر عن أفكارها، وحيث شعرت هي وغيرها من النشطاء بأن الثورة قادمة لا محالة. ولد البلاد وكان رد الأجهزة الأمنية على مادي بعد اكتشافه، التهديد بالقتل والاغتيال وتوجيه تهمة الخيانة والتبعية للمعارضة بالخارج. ويقول للجزيرة نت إن خوفه في تلك الأثناء على الأهل، دفعه للكتابة باسم مستعار، وقد حاول التمهيد للخروج في مظاهرات قبل الثورة، ودشن صفحة مع أصدقاء آخرين باسم "مظاهرات السلام" في اليوم المقرر. وأما علي عطية المنصوري فكان يعرفه الليبيون عبر الإنترنت باسم مسعار، وأرسل إلى مواقع المعارضة منذ عام 2005، رصدًا لكافة الانتهاكات الحقوقية، مؤكدا أنه يشعر اليوم بعد انتصار الثورة بالفخر لمن كانوا يكتبون بالأسماء الحقيقية.
المصدر:الجزيرة
|
|||||||||||||||








