الصاروخ الإيراني "قدر-1" (الفرنسية)
 
تتعدد تصنيفات الأسلحة بحسب تقنية السلاح ومهامه وتأثيره، وبالنسبة لإيران فإنها تعلن أن بحوزتها عددا من الأسلحة التكتيكية والإستراتيجية القادرة على تدمير أهداف حيوية لدى "العدو".
 
السلاح النووي
رغم تأكيد إيران أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية، فإنه من المعروف أن الحصول على التقنية النووية يسهل تصنيع الأسلحة النووية في حال صدور قرار سياسي بذلك.

تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أن إيران لا تستطيع إنتاج أسلحة نووية قبل نحو خمس سنوات، أما ما تسرب إعلاميا من تقارير الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية فيختصر المدة إلى ثلاثة أو أربعة أعوام وفي حال امتلاك إيران هذا السلاح فإنه سيعد الأقوى والأخطر من المنظور الإستراتيجي.
 
الأنظمة الصاروخية
الحرس الثوري يتدرب على إطلاق صوارخ (الفرنسية-أرشيف)
تكمن قوة إيران العسكرية والإستراتيجية حاليا -وفقا لمتخصصين في شؤون التسلح- في الصواريخ أرض أرض بعيدة المدى القادرة على إصابة أي هدف معاد ثابت أو متحرك في مدى يبلغ 1800 كم، وهو ما يعني القدرة على الوصول إلى أي هدف تحدده إيران في دول الجوار وفي مياه الخليج والمحيط الهندي القريبة وداخل إسرائيل وبعض البلدان الأوروبية سواء أطلقت من الأراضي الإيرانية نفسها أو وصل بعضها إلى سوريا أو حزب الله في لبنان.
 
المادة المتفجرة في هذه الصواريخ غير معروفة على وجه اليقين حتى الآن، ولا يستطيع أحد أن يجزم إن كانت قادرة حاليا (أو في المستقبل القريب) على حمل رؤوس نووية أو كيمياوية.

الخبراء العسكريون يعتقدون بأن درة منظومة الصواريخ الإيرانية تعرف بنظام Tor M-1 وهو روسي الصنع وينتمي إلى الجيل الخامس من الأسلحة الصاروخية المضادة للطائرات، ويمكنه مواجهة كل من الطائرات والصواريخ المتحركة.
 
كما يستطيع هذا النظام اكتشاف ما يصل إلى 48 هدفا كطائرة أو مروحية أو صاروخ مضاد للرادار أو صاروخ مجنح في آن واحد، وبإمكانه تتبع وضرب هدفين في آن معا، على ارتفاعات مختلفة وشديدة التباين تتراوح بين عشرين مترا وستة آلاف متر، من مسافة تتراوح بين 1 و12 كيلومترا.
 
المعلن أيضا من قدرات إيران الصاروخية هي تلك النماذج التي تظهرها من حين لآخر في العروض العسكرية، ومن أهمها ما أظهرته السبت 22 سبتمبر/أيلول 2007 وأطلقت عليه صاروخ "قدر-1" بمدى يبلغ 1800 كم.
 
هذا الصاروخ هو تطوير لصاروخ سابق يسمى "شهاب-3" طورته إيران ليبلغ مداه 1500 كم. ومجموعة صواريخ شهاب هي في الأساس نسخ مطورة من صاروخ كوري شمالي يسمى Nodong.
 
السلاح الجوي
طائرات الصاعقة الإيرانية (الفرنسية)
فضلا عن منظومة الصواريخ سابقة الذكر فإن إيران تعول على سلاحها الجوي، وقد أظهرت منه ثلاث طائرات مقاتلة متطورة أطلقت عليها "الصاعقة"  تقول إنها تشبه المقاتلات الأميركية (إف-5) و(إف-18).
 
لكن بعض الخبراء العسكريين يعتقدون بأن سلاح الجو الإيراني غير قادر على التعامل مع الدفاعات الجوية المتقدمة كتلك التي تمتلكها الولايات المتحدة على متن حاملات الطائرات الموجودة في مياه الخليج وتلك المنصوبة في القواعد البرية والبحرية الأميركية بالمنطقة.
 
كذلك يرى خبراء التسلح أن الدفاعات الجوية الإيرانية الحالية لا تستطيع اعتراض صواريخ كروز (توماهوك) الأميركية على سبيل المثال.

كما أنه ليس معروفا إن كان بحوزة إيران نظام دفاعي يمكنها من التعامل مع احتمال توجيه ضربات عسكرية إسرائيلية باستخدام السلاح النووي التكتيكي القادر على تدمير المنشآت النووية خاصة الموجود منها تحت الأرض.
 
تدريبات للبحرية الإيرانية قرب مضيق هرمز(الفرنسية-أرشيف)
من الناحية العسكرية فإن الدفاعات الجوية الأميركية بالمنطقة قادرة على اعتراض وإسقاط المقاتلات الإيرانية، بما في ذلك مقاتلات Su- 27، لكن في الوقت نفسه ليس ثمة دفاع جوي لدى الولايات المتحدة يضمن اعتراض الصواريخ البالستية.

التحدي العسكري الأبرز الذي يواجه إيران يتمثل في تعدد الجبهات المطلوب حمايتها بتعزيز دفاعاتها الجوية، وهي نقاط ممتدة جغرافيا على مساحة واسعة وتشمل مراكز حيوية أمنية ومدنية عديدة.

وعلى الرغم من ذلك فإن إيران تتمتع بأنظمة دفاع جوي يقول بعض الخبراء إنها قادرة على خلخلة مفهوم السيطرة الجوية، وفقا للمعطيات والخصائص التقنية المعروفة عسكريا.

القوة البحرية
فضلا عن منظومة الصواريخ والسلاح الجوي فإن لدى إيران قوة أخرى تتمثل في قدراتها البحرية المتطورة والقادرة على غلق مضيق هرمز في حالة تعرضها لهجوم وهو ما يمثل تهديدا إستراتيجيا ليس لدول الجوار وحدها وإنما لأمن الطاقة في العالم أجمع.

المصدر : الجزيرة