المؤتمر يهدف إلى التوصل لأرضية مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع الخرطوم(الفرنسية

رفضت حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور غربي السودان المشاركة في أي مفاوضات بشأن الإقليم ما لم تتم عودة المهجرين إلى قراهم, بينما تستمر محادثات برعاية أممية وأفريقية بمنتجع أروشا بتنزانيا لتوحيد مواقف حركات التمرد الأخرى قبيل التفاوض مع الخرطوم.
 
وشدد رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور في تصريحات للجزيرة على أولوية عودة المهجرين لدى حركته قبل التطرق للمسائل الكبرى بشأن دارفور.
 
وفي تصريحات أخرى قال محمد نور إن "مفاوضات السلام تتطلب مناخا ملائما, لكن حكومة السودان تواصل قتل الناس ولا يزال الآلاف مشردين", مشيرا إلى أن إنفاق المجتمع الدولي للأموال لاستضافة فصائل التمرد لن يؤمن السلام لسكان الإقليم.
 
كما قلل من شأن عقد محادثات أروشا بقوله إنها تكرار لأخطاء أبوجا وإن "ما سيتوصلون إليه لن يعدو كونه حبرا على ورق".
 
عبد الواحد نور قال إن نتائج المؤتمر لن تعدو كونها حبرا على ورق (الفرنسية-أرشيف)
عجز باريس
وكانت الخرطوم انتقدت "عجز" باريس في إقناع محمد نور بالمشاركة في المحادثات. واستدعت الخارجية السودانية سفيرة فرنسا لديها كريستين روبيشون ونقلت لها "امتعاضها" لعدم حمل زعيم الحركة للمشاركة.
 
واعتبرت الخارجية أن الأمر "يثير الكثير من التساؤلات حول مصداقية التصريحات الفرنسية الداعية إلى تحقيق السلام وحول ما إذا كان تحقيقه هو الهدف المنشود من وراء الحملات الفرنسية".
 
بدوره شكك زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي في جدوى مؤتمر أروشا، وقال المهدي في مؤتمر صحفي إن أي اتفاقيات تبرم في غياب القوى السياسية الكبرى وأهل دارفور لن يكتب لها النجاح.
 
أعمال المؤتمر
وجاءت تلك التصريحات فيما تواصلت المشاورات في أروشا بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة تمهيدا للدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة السودانية.

وقالت راضية عاشوري الناطقة باسم موفد الأمم المتحدة إلى السودان يان إلياسون إنها المرة الأولى منذ اتفاق أبوجا أن يجتمع هذا العدد الكبير من الشخصيات المتمردة معا.
 
وأوضحت أن الفصائل تسعى إلى الاتفاق على إجراءات بناء ثقة مثل السعي إلى إيجاد السبل لاحتواء أعمال النهب والتحقق من وصول المساعدات الإنسانية والسماح للمجتمع المدني بالإقليم بإسماع صوته.

وكان ألياسون أعرب في افتتاح الاجتماع عن أمله بشأن مآل ملف دارفور، قائلا "أشعر للمرة الأولى منذ فترة طويلة بالأمل حيال دارفور".
 
مرحلة حاسمة

واعتبر إلياسون أن العملية السياسية لتسوية النزاع في الإقليم أصبحت في "مرحلة حاسمة", مشيدا بقرار الأمم المتحدة الأخير بنشر قوات مشتركة أممية أفريقية, باعتبار ذلك "مؤشرا قويا إلى أن وحدة المجتمع الدولي تزداد أكثر فأكثر".

من جانبه قال متحدث باسم حركة العدل والمساواة إن مشاورات تنزانيا غير رسمية, معربا عن أمله بأن تفتح الطريق أمام المشاورات القادمة وفي التوصل إلى ما وصفها بالأرضية المشتركة.
 
ويعقد اجتماع أروشا الذي دعت له الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بعد أيام من موافقة الأمم المتحدة على إرسال قوة قوامها 26 ألف جندي إلى إقليم دارفور.

وينص القرار 1769 بشأن نشر تلك العملية المشتركة التي أطلق عليها اسم "أوناميد" على أنه يجب أن تكتسي العملية "طابعا أفريقيا في الأساس وأن تأتي القوات قدر المستطاع من الدول الأفريقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات