مرشحا الرئاسة الأميركية يراهنان على دور اللوبي الإسرائيلي بالولايات المتحدة (الفرنسية)

تناول إفرايم هالفي رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الأسبق (موساد) المناظرة الرئاسية الأميركية بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما ومنافسه مت رومني، وقال إن رومني انتقد فيها أوباما لتسببه بتوتر العلاقات مع تل أبيب، ولكن الرؤساء الجمهوريين هم من فرض ضغوطات على إسرائيل منذ نشأتها.

وقال هالفي في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن المرشح الجمهوري رومني ندد بالمرشح الديمقراطي أوباما، وذلك في ظل زيارة الأخير إلى مناطق بالشرق الأوسط دون مروره بإسرائيل.

وأضاف المسؤول الأمني الإسرائيلي الأسبق أن رومني ما فتئ يتهم أوباما بأنه "قام بإلقاء إسرائيل تحت الحافلة" في إشارة إلى تعريضه أمن إسرائيل للخطر، ولكن التاريخ يروي قصة مختلفة.

وأوضح هالفي في مقاله أنه كلما كانت الولايات المتحدة تضع ضغطا حقيقيا وجديا على إسرائيل منذ خمسينيات القرن الماضي فصاعدا، فإن الرؤساء الأميركيين الجمهوريين كانوا هم من يتسبب في ذلك الضغط، وليس الديمقراطيين.

مدير الموساد الأسبق: الرئيس الأميركي السابق جورج بوش تسبب في الضغوط على إسرائيل وليس أوباما، فهو من فرض خريطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط، والتي من شأنها تقديم إسرائيل تنازلات للفلسطينيين خاصة ما يتعلق بمصير القدس التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ 1967

تقديم تنازلات
وقال إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش هو من تسبب في الضغوط على إسرائيل وليس أوباما، موضحا أن بوش هو من فرض على إسرائيل ما يسمى بخريطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط، والتي من شأنها تقديم إسرائيل "تنازلات" للفلسطينيين خاصة ما يتعلق بمصير القدس التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ 1967.

وأوضح أن خريطة الطريق أصبحت منذ عام 2003 الوصفة المقدسة للجنة الرباعية الدولية لسلام الشرق الأوسط، والمؤلفة من كل من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وأن رئيس أميركا الجمهوري بوش هو من أجبر إسرائيل على ابتلاع جرعات الدواء المر منذ ذلك الحين، من أجل  أن يحصل على الموافقة البريطانية لمساندته بغزو العراق.

وأضاف أن بوش تسبب في  تعريض إسرائيل للضغوط مرة أخرى عام 2006، عندما أجبرها على دعم سياسة تتنافى مع مصالحها، موضحا أنه توجب على إسرائيل القبول بتقدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للانتخابات، برغم رفض إسرائيل لتقدم قادة حماس للانتخابات والمسدسات تتدلى من أحزمتهم، ومضيفة أن حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) كانت تعارض مشاركة حماس بالانتخابات.

وقال إن البيت الأبيض في عهد بوش أجبر فتح على القبول بمشاركة حماس بالانتخابات، بل وشجع البيت الأبيض إسرائيل على السماح لمرشحي حماس بحرية الحركة وللفلسطينيين بالتصويت لصالح حماس التي فازت بالانتخابات التشريعية حينئذ.

فوز حماس
واضاف أنه وبعد فوز حماس بالأغلبية، سعت واشنطن إلى تدريب عناصر فتح وذلك من أجل سحق حماس في قطاع غزة، ولكن حماس سيطرت على القطاع، فدب الانقسام بين الفلسطينيين على المستويين الأيدلوجي والجغرافي منذئذ.

كما أشار الكاتب إلى أن رئيسا أميركيا جمهوريا سابقا هو دوايت آيزنهاور هو من أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ديفد بن غوريون على الانسحاب من شبه جزيرة سيناء بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

 كما أن إدارة بوش هي التي منعت إسرائيل من الرد على صورايخ سكود التي أمطر بها العراق سماء إسرائيل في تسعينيات القرن الماضي، من أجل أن يحافظ بوش على التحالف الذي يضم دولا عربية في الحرب على العراق.

وأضاف هالفي والذي شغل منصب مدير الموساد من 1998 إلى 2002 والمستشار لدى رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون من 2002 إلى 2003 بالقول إن البيت الأبيض الجمهوري كان عبر التاريخ يتصرف بطريقة جامدة وحازمة مع إسرائيل، دون أي اعتبار لعزة إسرائيل أو مصالحها الإستراتيجية، مختتما بالقول إن كل هذا يعتبر مادة للتفكير في الوقت الراهن.

المصدر : نيويورك تايمز