أدى الآلاف في مدينة بنغازي بشرق ليبيا صلاة الجنازة على جثمان رئيس قسم التصوير في قناة الجزيرة علي حسن الجابر الذي استشهد أمس السبت في كمين تعرض له فريق القناة في منطقة الهواري جنوب غرب المدينة.

وقد رفع المتجمعون في ساحة الشهداء وسط المدينة لافتات تنعى الشهيد وتعبر عن تضامنها مع قناة الجزيرة، منتقدين عملية الاغتيال التي "تفضح إجرام نظام الطاغية" بحسب إحدى اللافتات. وارتفعت الأكف والحناجر بعد الصلاة بالدعاء للشهيد.

وقال مراسل الجزيرة في بنغازي بيبه ولد امهادي إنه كان إلى جوار الشهيد, مشيرا إلى أن الجابر أصيب بثلاث رصاصات أودت بحياته, حيث فشلت جهود إسعافه.

وأضاف ولد امهادي أن جثمان الشهيد سينقل برا إلى مصر حيث من المتوقع أن يصل غدا إلى بلده قطر.

لافتات تدين اغتيال مصور القناة علي حسن الجابر (الجزيرة)
ملاحقة الجناة
وقد قال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إن الجزيرة لن تسكت على هذه الجريمة وستلاحق مرتكبيها قانونيا وجنائيا.

كما قال إن الزميل علي الجابر تم اغتياله نتيجة حملة تحريض غير مسبوقة من جانب النظام الليبي على الجزيرة والعاملين فيها.

وقدم خنفر العزاء لعائلة الشهيد علي الجابر ولزملائه ولكافة مشاهدي الجزيرة، مشيرا إلى أن الفقيد استشهد وهو يؤدي واجبه المهني وأن الجزيرة لن تتراجع عن أداء رسالتها مهما كلفها ذلك من ثمن.

وقد أصدرت شبكة الجزيرة بيانا تنعى فيه للمشاهدين والوسط الإعلامي مصورها علي حسن الجابر.

وقالت البيان إن الجزيرة تتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد ولزملائه وتتمنى الشفاء العاجل للزميل ناصر الهدار، الذي أصيب في الهجوم.

حملة استهداف
وأوضحت الجزيرة أنّ هذا الاعتداء المتعمد يأتي في ظل حملة استهداف وتحريض ضد صحفيي الجزيرة وطواقمها ممن يقومون بواجبهم المهني في تغطية أحداث ليبيا.

وأضاف البيان أن الجزيرة إذ تدين هذا العمل الإجرامي فإنها تندد بالحملة التحريضية المنظمة التي دأب النظام الليبي على شنها ضد الشبكة والعاملين فيها في تحدّ سافر للمواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حرية الإعلاميين وسلامتهم.

وأكدت الشبكة أنها ستواصل تغطيتها للأحداث أينما كانت بمهنية وعزيمة، كما تؤكد الجزيرة عزمها على الملاحقة القانونية والجنائية للقتلة ومن يقف خلفهم.

الجابر استشهد بعد تعرض فريق القناة لكمين مسلح قرب بنغازي (الجزيرة)

مسار مصور
يشار إلى أن علي الجابر, قطري الجنسية وهو من مواليد عام 1955, وحاصل على بكالوريوس وماجستير في التصوير السينمائي بأكاديمية الفنون في القاهرة.

وعمل مديرا لمكتب "سي أن بي سي" العربية بالدوحة, ومشرفا على اللجنة الأولمبية الأهلية من 2002 إلى 2005. وكان رئيس قسم التصوير في تلفزيون قطر لأكثر من عشرين عاما.

وقد أنجز الشهيد المصوّر خلال حياته المهنية عدّة أفلام تسجيلية منها فيلم عن قطر وعن الكويت بعنوان "محنة وابتلاء".

كما عرف عن الزميل علي الجابر تفانيه في عمله وتعاونه. رحم الله فقيد الجزيرة، وأسكنه فسيح جناته.

المصدر : الجزيرة