قريع (وسط) وإلى يساره أبو مرزوق معلنيْن تشكيل لجان للمصالحة الفلسطينية (رويترز)

اختتمت جلسة افتتاح الحوار الفلسطيني الذي ترعاه القاهرة بعد الاتفاق على تشكيل لجان عمل مختصة بقضايا تشكيل حكومة وحدة وإعادة بناء منظمة التحرير وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وغادر وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى دمشق فيما غادر وفد حركة التحرير الفلسطيني (فتح) إلى رام الله عبر الأردن صباح اليوم الجمعة ليبدأ فيما بعد عمل اللجان السابقة الذكر للتوصل إلى نتائج بحلول نهاية شهر مارس/آذار أي قبل انعقاد القمة العربية في الدوحة التي تأمل القيادة المصرية أن تقر هذه التفاهمات.

وفي هذا السياق اتفق المجتمعون على تشكيل لجنة سادسة تدعى لجنة التوجيه العليا تضم مصر والجامعة العربية والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لمراقبة آلية تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

لجان عمل
وتوافقت الفصائل -وفق بيان تلاه رئيس وفد حركة فتح أحمد قريع في مؤتمر صحفي مشترك- الخميس على تشكيل لجان تختص بتشكيل الحكومة وبناء الأجهزة الأمنية وتطوير وتفعيل منظمة التحرير وإجراء الانتخابات في أجل لا يتجاوز الموعد المحدد بالقانون، والمصالحة الوطنية لترسيخ التسامح وتحريم الاقتتال.

وأوضح قريع أنه تمت تسمية ممثلي الفصائل في هذه اللجان والتفاهم على الإطار العام لآلية عملها.

كما اتفق المجتمعون على الشروع فورا في الإفراج عن المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة ووقف التحريض.

ومن جانبه قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إن اللجان الخمس ستعمل بشكل منفرد بجدول زمني محدد ولن يعلن عن نتائجها إلا بعد اكتمال عملها.

وأعرب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش عن رضاه لما تحقق في حوار القاهرة، وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة من القاهرة إن عهد الانقسام قد ولى بقرار وطني مسؤول.

ورفض البطش اعتبار ما تم في القاهرة ترحيلا للقضايا الخلافية إلى اللجان الخمس المشكلة، مشيرا إلى أن وظيفة هذه اللجان هي وضع الآليات المناسبة للتنفيذ، معتبرا ما حدث إنجازا كبيرا تجب المحافظة عليه.

وأشارت موفدة الجزيرة إلى القاهرة شيرين أبو عاقلة إلى وجود خلافات في وجهات النظر تتعلق بقضايا شائكة هي الانتخابات ومسألة الصياغة وما يتعلق بمنظمة التحرير واعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأوضحت أنه تم التوافق على اعتبار وثيقة الوفاق الفلسطيني المرجعية لذلك.

وفي كلمته الافتتاحية بالمؤتمر وصف مدير المخابرات المصرية عمر سليمان النتائج المرتقبة من الحوار بأنها ستكون علامة فارقة في التاريخ الفلسطيني الحديث.

وأوضح أن اجتماع الفصائل يهدف إلى تحديد آلية إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وتشكيل اللجان الخمس التي تستند إلى المبادئ الأساسية للحوار والمستندة إلى القواسم المشتركة التي جرى التوافق عليها.
 
وحث سليمان الفصائل على المضي قدما لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام لتلبية رغبة الشعب الفلسطيني في ذلك وتحقيق المصالح العليا له، وطالبهم بأن يجعلوا قرارهم في أيديهم وأن يبتعدوا عما أسماه التوازنات الإقليمية.

الزهار (يسار) وعزام الأحمد أعلنا اتفاق حركتيهما على إنهاء ملف الاعتقال (الفرنسية)
اتفاق فتح وحماس

وقد مهدت حركتا فتح وحماس للحوار بالاتفاق على وقف الحملات الإعلامية والإطلاق التدريجي للمعتقلين السياسيين من كلا الجانبين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان القيادي بحركة فتح عزام الأحمد والقيادي في حماس وزير خارجية الحكومة المقالة محمود الزهار عقدا مؤتمرا صحفيا في القاهرة مساء الأربعاء أعلنا فيه التوصل لاتفاق مكتوب بينهما نص على النقاط الثلاث التالية:

أولا: التأكيد على الالتزام بالوقف الكامل للحملات الإعلامية بين الطرفين مع بدء جلسات الحوار الوطني الفلسطيني الشامل اليوم الخميس 26 فبراير/شباط الجاري.

ثانيا: في إطار توفير المناخ الإيجابي للحوار، تتوقف الاعتقالات السياسية والتنظيمية (في غزة والضفة) وفقا للقانون والنظام، على أن تتواصل الإجراءات للإفراج عن أعداد أخرى معتبرة من المعتقلين.

ثالثا: تشكيل لجنتين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بين الحركتين لوقف التجاوزات الإعلامية ومعالجة قضية الاعتقالات والعمل على مواصلة إطلاق المعتقلين، على أن يتم إغلاق هذا الملف في مدى لا يتجاوز انتهاء جلسات الحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات