العلاقات الأمنية جمدت بين البلدين منذ الثورة الليبية التي أطاحت بالقذافي (الفرنسية-أرشيف)

يجري كبار المسؤولين بليبيا والجزائر زيارات متبادلة في محاولة لاستعادة التعاون بمجال مكافحة الإسلاميين وتهريب الأسلحة بمنطقة الصحراء الكبرى.

وجمدت العلاقات الأمنية منذ قيام الانتفاضة العام الماضي التي أنهت حكم الزعيم الراحل معمر القذافي لليبيا بسبب خلافات بين الجزائر والقيادة الليبية الجديدة.

ويمثل التعاون بين الدولتين عنصرا مهما لوقف مهربي السلاح والمتشددين بما في ذلك مقاتلو تنظيم القاعدة الذين يستخدمون الصحراء الكبرى كملاذ آمن، وهي مشكلة تفاقمت بسبب انعدام الاستقرار الذي أعقب سقوط القذافي.

وقال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية إن نظيره الليبي فوزي عبد العال سيزور البلاد قريبا.

وقال ولد قابلية مساء الثلاثاء إن المهم بهذه المسألة أمن الحدود والاستقرار بليبيا لأن انعدام الاستقرار ستكون له تداعيات على الجزائر.

وأضاف أن الجزائر ستستقبل وزير الداخلية الليبي قريبا، وأن هناك زيارات مماثلة مقررة سيقوم بها مسؤولون جزائريون لليبيا.

ومن جانبه أكد وزير الداخلية الليبي أنه من المقرر أن يجتمع مع نظيره الجزائري مشيرا إلى أن هناك اتفاقا على أن يزور رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى ليبيا، لكنه لم يعلن متى ستتم الزيارة.

ولم تتم زيارات رفيعة المستوى بين ليبيا والجزائر منذ أنهت انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) حكم القذافي الذي استمر 42 عاما، وجاءت بقيادة جديدة لطرابلس.

وتوترت العلاقات بين الجزائر وزعماء ليبيا الجدد لأن الجزائر لم تدعم المعارضة المسلحة للقذافي، وتباطأت في الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي.

وتصاعدت حدة التوتر حين قررت الجزائر استضافة زوجة القذافي وابنته واثنين من أبنائه الذين فروا إليها بعد سقوط طرابلس بأيدي المعارضة، وقالت الجزائر آنذاك إنها قبلت استضافتهم لأسباب إنسانية.

غير أن عددا من الحوادث الأمنية الأسابيع الماضية أبرز الحاجة إلى أن تتجاوز الدولتان خلافاتهما لتتعاونا بالمجال الأمني.

وفي الشهر الماضي اختطف محافظ جزائري ونقله خاطفوه عبر الحدود إلى ليبيا حيث أفرج عنه بعد نحو 24 ساعة، وذكرت مصادر أمنية جزائرية أن الخاطفين لهم صلات بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وقال مصدر أمني جزائري إنه بالشهر الحالي عثرت قوات الأمن الجزائرية على مخزن للأسلحة من بينها صواريخ تطلق من على الكتف يعتقد أنها مهربة من ليبيا.

وقال وزير الداخلية الليبي إن عثور قوات الأمن الجزائرية على مخازن أسلحة يشهد على التعاون الجيد مع قوات الأمن الليبية.

وتحرص الحكومات الغربية على أن تعمل دول المنطقة عن كثب معا لمكافحة المسلحين بالصحراء الكبرى.

وينفذ تنظيم القاعدة بهذه المنطقة عمليات خطف وهجمات من حين لآخر ضد أهداف غربية، كما يقاتل متمردو الطوارق في مالي قوات الأمن الحكومية.

وتفاقمت هذه المشاكل بسبب الانتفاضة بليبيا التي اختفت خلالها كميات هائلة من الأسلحة من ترسانات القذافي، وانهار أمن الحدود الليبية إلى حد بعيد.

المصدر : وكالات