مبارك خلال جلسة النطق بالحكم (الفرنسية)
عسكري وسياسي تولى رئاسة مصر عام 1981 بعد اغتيال الرئيس أنور السادات ليحكم البلاد على مدى ثلاثة عقود في ظل قانون الطوارئ قبل أن ينهار حكمه عام 2011 تحت وطأة ثورة شعبية لم تكتف بإسقاطه وإنما تابعته وأسرته قضائيا بتهم الفساد.

المولد والنشأة:
ولد محمد حسني مبارك في 4 مايو/أيار 1928 في كفر المصيلحة التابع لمحافظة المنوفية بمنطقة الدلتا.

الدراسة والتكوين:
بعد إنهاء تعليمه في مراحله الأولى والثانوية التحق بالكلية العسكرية في مصر التي حصل منها على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1948, ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية عام 1950 من كلية سلاح الطيران.

الوظائف والمسؤوليات: تدرج في السلم الوظيفي سريعا فعين عام 1964 قائدا لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة ليكون بذلك أصغر طيار يقود قاعدة جوية, وفي عام 1964 ترأس الوفد العسكري المصري إلى الاتحاد السوفياتي السابق حيث درس في أكاديمية فرونز العسكرية.

وفي عام 1967 عُين مديرا للكلية الحربية، ثم رئيسا لأركان حرب القوات الجوية المصرية, وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تعيينه قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع عام 1972.

وتولى قيادة القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 حيث رقي بعدها لمنصب فريق جوي.

التجربة السياسية: انتقل عام 1975 من الحياة العسكرية إلى معترك السياسة عندما اختاره الرئيس أنور السادات نائبا لرئيس الجمهورية، ثم عُين نائبا لرئيس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم عام 1978.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1981 أصبح رئيسا للجمهورية وزعيما للحزب الوطني الديمقراطي عقب اغتيال أنور السادات, وأعيد انتخابه في استفتاء على الرئاسة أعوام 1987 و1993 و1999.

كما أعيد انتخابه لفترة ولاية جديدة عام 2005 في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر عقب إجراء تعديل دستوري، لتكون فترة حكمه بذلك واحدة من أطول فترات الحكم في المنطقة العربية.

وجهت إليه انتقادات عنيفة من قبل حركات معارضة سياسية في مصر، مثل الإخوان المسلمين وحركة كفاية لتمسكه بالحكم خاصة قبل التجديد الأخير عام 2005.

تعرض في فترة رئاسته الطويلة لمحاولة اغتيال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995 ولكنه نجا منها.

السقوط: سقط نظامه في 11 فبراير/شباط 2011 تحت وقع ثورة شعبية انطلقت في 25 يناير/كانون الثاني 2011 أجبرته عن التنحي عن منصب رئاسة الجمهورية ونقل صلاحياته إلى الجيش, وانتقل ليقيم بمنطقة شرم الشيخ على البحر الأحمر.

وقد فتح القضاء المصري ملفات الفساد المرتبطة بالنظام السابق وأحيل مبارك للقضاء ليواجه تهم قتل متظاهرين واستغلال النفوذ بينما يتهم نجلاه علاء وجمال باستغلال النفوذ, ثم حكم عليه يوم 2 يونيو/حزيران 2012 بالسجن المؤبد.

المعاناة مع المرض: ومنذ خروج مبارك من الرئاسة والأنباء تتوالى عن مرضه، ولكن الغموض ظل يلف حالته الصحية في شرم الشيخ وفي المستشفى العسكري حيث كان يقيم في فترة محاكمته، وكان ينقل إلى المحكمة على سرير طبي أثناء المحاكمات.

وفور دخول مبارك سجن طرة -حيث يُنفذ فيه حكم بالسجن المؤبد صدر عليه بداية الشهر الجاري بتهمة المشاركة في قتل متظاهرين في ثورة 25 يناير 2011 التي أنهت حكمه لمصر- أعلن عن إصابته بأزمة صحية.

وأطلقت شائعات بموت مبارك بعد ذلك لم تلبث أن نفتها الجهات الرسمية، إلا أن تطورا جديدا أعاد صحة مبارك إلى الواجهة عندما أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية مساء 19 يونيو/حزيران موته سريريا في مستشفى المعادي العسكري.

وقد نفى عضو في المجلس العسكري موت مبارك سريريا، واكتفى بالقول إن مبارك دخل في غيبوبة بعد جلطة أصابت دماغه في مستشفى سجن مزرعة طرة، ولم يوضح المكان الذي نقل إليه.

المصدر : الجزيرة