القذافي أعلن مرارا أنه لن يغادر ليبيا وتوعد بهزيمة الناتو (رويترز-أرشيف)

نفت طرابلس اليوم الثلاثاء إجراء أي مفاوضات بشأن تنحي العقيد معمر القذافي وإيجاد ملاذ آمن له, بعدما نفى الثوار من جهتهم في وقت سابق أن يكونوا التقوا ممثلي النظام الليبي في عواصم غربية.

وأوردت صحيفة كومرسنت ديلي الروسية اليوم عن مصادر روسية وصفتها بالرفيعة أن مفاوضات تجرى للتوصل إلى اتفاق يضمن تنحي القذافي, وتوفير ملجأ آمن له داخل ليبيا أو خارجها.

وأضافت الصحيفة أن القذافي وافق على التخلي عن السلطة بشرط حصوله على ضمانات بشأن سلامته وسلامة عائلته, وأن دولا من بينها فرنسا أبدت استعدادا لتقديم تلك الضمانات.

وحسب تعبير الصحيفة, فإن القذافي يرسل إشارات تدل على استعداده لترك السلطة, لكنها أوردت أيضا أنه يريد السماح لابنه سيف الإسلام بأن يشارك في انتخابات مقبلة في ليبيا, وهو شرط يرفضه الثوار مسبقا.

نظام القذافي يحشد باستمرار "المؤيدين"
صغارا وكبارا في العاصمة طرابلس (رويترز)
لا تفاوض على القذافي
بيد أن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم نفى مضمون تقرير الصحيفة الروسية الذي نشرته بعد ساعات من انتهاء محادثات في موسكو بشأن تسوية سلمية في ليبيا بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ونظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما, وأمين عام حلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن.

وقال إبراهيم إن ما تردد عن مفاوضات بشأن تنحي القذافي وتوفير ملاذ آمن له في بلاده أو خارجها عار عن الصحة. وأضاف أن القذافي "رمز تاريخي" ليس محل تفاوض, وإن الليبيين "سيموتون دفاعا عنه".

وحسب المتحدث الليبي, فإن ما جرى من محادثات حتى الآن تمحور حول وقف إطلاق النار, وتقديم المساعدات الإنسانية, وبدء حوار بين الليبيين, على أن يتم التفاوض لاحقا بشأن فترة انتقالية.

وكان إبراهيم نفسه والمتحدث الآخر باسم النظام خالد الكعيم قد تحدثا أمس عن محادثات أجريت في إيطاليا ودول أوروبية أخرى بينها النرويج بين ممثلين لنظام القذافي والمجلس الوطني الانتقالي.

لكن رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل نفى في بيان أصدره أمس أن تكون هناك أي محادثات مع القذافي بما في ذلك حول إمكانية بقائه في ليبيا, مشددا على ضرورة رحيله عن الحكم هو وأسرته وتقديمهم للمحاكمة.

وأكد المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة اليوم للجزيرة إنه لم يعد هناك مجال للحديث عن بقاء القذافي وابنه سيف الإسلام في ليبيا بعد صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفهما, متوقعا القبض على القذافي ومحاكمته في ليبيا.

وكانت إيطاليا قد نفت بدورها ادعاءات طرابلس عن محادثات جرت في روما بمشاركة قائد أركان الجيش الوطني الليبي اللواء عبد الفتاح يونس.

ميدفيديف مع راسموسن على
هامش اجتماع سوتشي (الفرنسية)

خلاف في الرأي
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد تحدث أمس عن اختلاف في وجهات النظر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في قرار مجلس الأمن رقم 1973 بشأن ليبيا.

وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين عام حلف الناتو أندرس فوغ راسموسن عقب اجتماع مجلس روسيا الناتو أمس في مدينة سوتشي على البحر الأسود.

بيد أن الوزير الروسي أوضح أن تباين وجهات النظر بين موسكو والحلف لا يلغي اتفاق الطرفين على ضرورة إيجاد تسوية سياسية للأزمة في ليبيا.

من جهته دافع راسموسن عن عملية الحلف في ليبيا، مشددا على أن العملية تجري في إطار التفويض الممنوح من قبل مجلس الأمن الدولي في إطار القرار 1973, وأن العملية نجحت في حماية المدنيين الليبيين.

وفي تصريحات له اليوم في سوتشي عقب اجتماعه بالرئيس الروسي, دعا رئيس جنوب أفريقيا إلى التعجيل بالتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سلمية في ليبيا, وحث الناتو على إقناع المجلس الوطني الانتقالي على التنازل عن بعض شروطه.

وعلى صعيد التحركات السياسية أيضا, بدأ رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل اليوم زيارة إلى أنقرة يجري خلالها محادثات مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو, ووزير خارجية الأمارات عبد الله بن زايد.

المصدر : وكالات,الجزيرة