نظام الدفاع الجوي أس-300 خلال معسكر تدريب بروسيا (الأوروبية)

طلبت إسرائيل من روسيا عدم بيع سوريا نظام دفاع جوي متقدم (أس-300) قد يساعد الرئيس بشار الأسد على صد أي تدخل عسكري أجنبي لوقف العنف، في وقت اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن العملية ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز "أثرنا لدى الروس اعتراضات على هذا البيع، وكذلك فعل الأميركيون".

من جهتها، نسبت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل أبلغت واشنطن بأن سوريا بدأت بالفعل في دفع ثمن نظام أس300- الذي تبلغ تكلفته 900 مليون دولار، وأن التسليم سيتم خلال ثلاثة أشهر.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل سلمت معلومات إلى الإدارة الأميركية تفيد بأن روسيا على وشك بيع سوريا بطاريات صواريخ أرض جو من نوع أس-300، المتطورة القادرة على تدمير طائرات أو صواريخ موجهة.

في سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإيطالي إيما بونينو "إن الصواريخ من شأنها زعزعة الاستقرار". وأضاف "نفضل ألا تقدم روسيا مساعدة" إلى نظام الرئيس بشار الأسد.

وتعود هذه الصفقة إلى العام 2010 حسب الصحيفة نفسها، ودفعت سوريا لروسيا 900 مليون دولار ثمنا لأربع بطاريات من نوع أس أس- 300، لها ست منصات إطلاق، و144 صاروخا يبلغ مداها 200 كيلومتر.

جون كيري (يسار): نفضل ألا تقدم روسيا مساعدة إلى نظام الرئيس بشار الأسد (الفرنسية)

السلاح
ونظام أس-300 مصمم لإسقاط طائرات وصواريخ بمدى 200 كيلومتر، ومن شأن هذا النظام أن يعزز وسائل الدفاع الروسية الصنع لدى سوريا.

وقال روبرت هيوسن محلل القدرات الجوية في مؤسسة "إياتشاس جين" إنه في حال حصول سوريا على نظام أس أس-300 فربما يستغرق نشر النظام وتشغيله عدة أشهر.

لكنه أشار إلى أنه لن يمثل تحديا كبيرا بالنسبة للقوات الجوية الإسرائيلية، التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.

وأضاف أنه يمكن رصد نظام أس أس-300 بسهولة بمجرد التشغيل، بفضل إشارات الرادار المميزة التي يصدرها، لافتا إلى أنه ليس سلاح معجزة".

وفي عام 2010 تراجعت روسيا عن بيع مبدئي لنظام أس أس-300 لإيران، وهي صفقة جرى التفاوض عليها لسنوات، وتعلل الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف بعقوبات فرضتها الأمم المتحدة في ذلك العام على إيران، لتحديها مطالب دولية بكبح برنامجها النووي.

ومارست إسرائيل والولايات المتحدة -اللتان تهددان بشن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية في حالة فشل البدائل الدبلوماسية- ضغوطا على موسكو لإلغاء صفقتها مع طهران.

وتأتي هذه المعلومات في أعقاب قصف إسرائيل لموقعين قرب العاصمة السورية يومي الجمعة والأحد. وقالت مصادر مخابراتية إنهما كانا يحتويان على صواريخ إيرانية في طريقها لحزب الله في لبنان.

المصدر : وكالات