بوتين عمل في الاستخبارات قبل أن يدخل عالم السياسة (الفرنسية)

سياسي روسي تولى الحكم بعد تنحي الرئيس السابق بوريس يلتسن عن السلطة. ترأس البلاد لولايتين متتالين شغل بعدهما منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس ديمتري مدفيدف، قبل أن يعود مرة ثالثة إلى سدة الحكم.

المولد والنشأة: ولد فلاديميروفييتش بوتين في ليننغراد (سانت بطرسبورغ حاليا) في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1952، شارك والده فلاديمير سبيريدونوفيتش بوتين في الحرب العالمية الثانية دفاعاً عن ليننغراد.

التعليم: تخرج بوتين من كلية الحقوق عام 1975 متخصصا في العلاقات الدولية. كما حصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاقتصاد، ويجيد كلا من اللغتين الألمانية والإنجليزية.

اهتم بوتين في شبابه كثيرا بفنون الدفاع عن النفس، ففي عام 1973 أصبح أستاذا في لعبة السامبو، وهي من فنون الدفاع عن النفس الروسية، وتحوّل بعدها إلى لعبة الجودو التي حصل فيها على الحزام الأسود.

الوظائف والمسؤوليات: عمل بوتين عضوا في الاستخبارات السوفياتية (كي جي بي) في ألمانيا الشرقية بين عامي 1985 و1990 قبل أن يعود إلى بلاده حيث شغل منصب مساعد رئيس جامعة سانت بطرسبورغ للشؤون الخارجية.

الحياة السياسية: في بداية عام 1991 ترأس لجنة الاتصالات الخارجية في بلدية سانت بطرسبورغ ليصبح فيما بعد نائب مدير الشؤون الإدارية في الرئاسة الروسية عام 1996.

وواصل بوتين التدرج في المناصب الإدارية في أجهزة الدولة الروسية حيث عيّن نائب مدير ديوان الرئيس عام 1997، ثم مدير جهاز الأمن الفدرالي، فأمين مجلس الأمن في روسيا عام 1999، وهو العام الذي تقلد فيه أيضا منصب رئيس وزراء.

وفي 31 ديسمبر/كانون الأول 1999 تولى مهام رئيس روسيا الاتحادية بالوكالة، وذلك بعد تنحي الرئيس السابق بوريس يلتسن، قبل أن يفوز بانتخابات الرئاسة عام 2000، ثم أعيد انتخابه عام 2004 لولاية رئاسية جديدة.

انتقد الرئيس بوتين سياسة الولايات المتحدة الأميركية في محطات عديدة، وقد كان ضد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 من دون موافقة مجلس الأمن. كما أنه عبر عن معارضته لاستقلال كوسوفو عن صربيا، واعتبره غير شرعي.

وعبّر بوتين عن موقفه الرافض لقيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) يضم دولا مثل أوكرانيا وجورجيا، واعتبار ذلك تهديدا لروسيا. بالإضافة إلى موقفه الرافض للدرع الصاروخية الأميركية التي اعتبرها تهديدا قريبا من حدود روسيا.

داخليا، عمل بوتين على تعزيز السلطة المركزية، وإحداث التوازن في العلاقات يبن أجهزة الدولة، وركز على إصلاح الاقتصاد وتحقيق نمو اقتصادي مستقر، وقد حقق نتائج إيجابية على هذا الصعيد حيث زاد إجمالي الناتج المحلي لروسيا بحوالي 30%، واستمر انخفاض التضخم والبطالة، وارتفع الدخل الحقيقي للسكان بشكل كبير.

بعد انتهاء ولايتيه الرئاسيتين، شعل منصب رئيس الوزراء في عهد صديقه الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف الذي دعمه بوتين خلال الانتخابات الرئاسية 2008.

وفي 4 مايو/أيار 2012 فاز بوتين بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 63.6% من أصوات الناخبين وسط احتجاج من المعارضة الروسية وبعض المنظمات الدولية التي رأت أن الانتخابات شابتها بعض الخروقات، وتسلم بوتين رسميا مقاليد الرئاسة في 7 مايو/أيار 2012 ليباشر ولاية ثالثة.

المصدر : الجزيرة