الجيش اليمني يتقدم في هجومه على مسلحي القاعدة في أبين (الفرنسية)

قال مسؤولون وسكان باليمن إن 32 شخصا قتلوا اليوم الثلاثاء بينهم 23 مسلحا مرتبطين بـتنظيم القاعدة بمحافظة أبين جنوبي اليمن في حين قال قيادي بارز في القاعدة إن أمر إطلاق سراح دبلوماسي سعودي محتجز لدى التنظيم يرجع للجناح الأمني فيه.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر محلية أن سلاح الجو اليمني شن غارتين على عدد من الأهداف في منطقة جعار بأبين، وأكدت هذه المصادر سقوط عدد من القتلى والجرحى بينهم مدنيون.

وقال مصدر عسكري يمني في بيان إن 16 عنصرًا من حركة "أنصار الشريعة" المحسوبة على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قتلوا بغارة جوية في منطقة "بين الجبلين" بأبين أثناء محاولتهم زرع ألغام أرضية ومتفجرات لإعاقة تقدم الجيش.

وأضاف المصدر أن المعارك بين الجيش والقاعدة في محيط مدينة لودر بأبين "أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة 13 عنصرا من المقاومة الشعبية" الموالية للجيش. وذكر المصدر -وهو من اللواء 111 المرابط في لودر- أن "سلاح الجو يشن غارات" على محيط المدينة، خصوصا على جبل ياسوف الذي يتحصن فيه مسلحو التنظيم.

من جهته، أكد متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية التي تساند الجيش في لودر أن المعارك مستمرة بشكل عنيف، خصوصا في جبل ياسوف ومنطقة محطة الكهرباء، وقد أسفرت عن مقتل اثنين من المسلحين المدنيين.

الغارات التي استهدفت مسلحي القاعدة أسفرت عن سقوط مدنيين (الجزيرة)

مقتل مدنيين
وقد أكد شهود عيان أن غارة جوية استهدفت منزلا في مدينة جعار يتجمع فيه عناصر من القاعدة، إلا أن 12 مدنيا قتلوا عندما شن الطيران غارة ثانية على المكان نفسه بعد أن تجمع السكان في المكان لانتشال جثث المسلحين.

ويشن الجيش اليمني -مسنودا بلجان حماية شعبية- حملة واسعة لإخراج مقاتلي القاعدة من مدينتي زنجبار وجعار ومن باقي المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في أبين محققا تقدما على الأرض.

وهذه الحملة التي أطلقها الجيش السبت هي أعنف حملاته على القاعدة التي سيطر مقاتلوها على زنجبار عاصمة أبين، وعلى مدن أخرى في المحافظة، ابتداء من نهاية مايو/أيار 2011.

وكان مسلحو "أنصار الشريعة" قد أحكموا سيطرتهم على مناطق واسعة في جنوب وشرق البلاد، مستفيدين من ضعف السلطة المركزية ومن الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

دبلوماسي مختطف
من جهة ثانية، أكد قيادي بارز في تنظيم القاعدة في اليمن أن أمر إطلاق سراح الدبلوماسي السعودي عبد الله الخالدي المختطف يرجع إلى الجناح الأمني في التنظيم وليس إلى أي جهة أخرى.

واستبعد القيادي في القاعدة، في تصريح خاص لصحيفة "الشرق" السعودية نشرته اليوم الثلاثاء، احتمال تعرض الدبلوماسي السعودي للأذى، مضيفا أن مكان وجود الخالدي "لا يعرفه غير نفر قليل من عناصر القاعدة".

ورفض التعليق على أنباء أشارت إلى أن القاعدة طالبت بفدية كبيرة مقابل إطلاق سراح الدبلوماسي المحتجز.

المصدر : الجزيرة + وكالات