اثنان من الثوار السوريين يتمركزان في أحد المواقع في مدينة حلب (الفرنسية)
أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأمير كية إلى احتمال أن يكون الثوار السوريون قد حصلوا على أسلحة محمولة متطورة مضادة للطائرات، ونسبت إلى مسؤولين إقليميين وبعض الثوار القول إن هذا التطور من شأنه أن يغير مسار الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا.
 
وأوضحت أن شريط فيدو تم تحميله حديثا على شبكة الإنترنت يظهر ثوارا في مدينة حلب السورية وهم يستخدمون أسلحة يقول خبراء وبعض الثوار إنها حرارية متطورة ومحمولة وتطلق من الكتف، وسط مخاوف أميركية من أن تنتهي هذه الأسلحة المتطورة بأيدي فصائل إسلامية معادية للغرب.
 
وأضافت الصحيفة أن هذه الأسلحة ربما تكون وصلت إلى الثوار السوريين قبل أشهر عبر تركيا أو ربما عبر لبنان، ونسبت إلى أحد الثوار المعنيين بتنسيق عمليات شراء الأسلحة من دول المنطقة قوله إن المناطق في شمالي سوريا تعج بالأسلحة المضادة للدبابات وبالأسلحة المتطورة المضادة للطائرات على حد سواء، وأن هذا يعتبر تطورا مهما ونقلة نوعية سريعة لصالح الثوار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الثوار السوريين أسقطوا مروحية عسكرية تعود للنظام السوري في بلدة معرة النعمان شمالي إدلب، وهي واحدة من ضمن أربع مروحيات وطائرات على الأقل أسقطها الثوار في مناطق مختلفة من سوريا في غضون أسبوع، مضيفة أن عمليات إسقاط ثلاث من هذا الطائرات موثقة بتسجيلات فيديو.
 
دعم لوجستي
تركيا والسعودية وقطر ما فتئت تزود الثوار السوريين بالسلاح والمال بشكل سري منذ الربيع الماضي. والولايات المتحدة ودول أوروبية متعددة تقوم بدعم الثوار السوريين من وراء الكواليس وتقدم لهم دعما استخباريا ولوجستيا
ويعارض مسؤولون أميركيون تسليح الجيش السوري الحر بالأسلحة المتطورة، وذلك وسط الخشية من وصولها في نهاية المطاف إلى أيدي جماعات متطرفة معادية للغرب تستخدمها لاحقا ضد الولايات المتحدة وحلفائها، أو أن تبيعها إلى جماعات "إرهابية"، وخاصة تلك الأسلحة الحرارية منها.

وقالت الصحيفة إن الأسلحة المتطورة التي ظهرت في شريط الفيديو على الإنترنت كان يحملها ثوار تابعون لكتيبة السلام وكتيبة حمزة، مضيفة أن كلا من تركيا والسعودية وقطر ما فتئت تزود الثوار السوريين بالسلاح والمال بشكل سري منذ الربيع الماضي، مضيفة أن الولايات المتحدة ودولا أوروبية متعددة تقوم بدعم الثوار السوريين من وراء الكواليس، وأنها تزودهم بالمعلومات الاستخبارية وتقدم لهم المعونة اللوجستية.

ويشكك مسؤولون أميركيون ومن جنسيات أخرى في أن تكون الولايات المتحدة أو دول أخرى وراء تزويد الثوار السوريين بالأسلحة الحرارية المتطورة المضادة للطائرات، ولكن الأسلحة ربما تكون وصلت إلى الثوار من خلال عمليات تهريب عن طريق شبكات بيع وشراء الأسلحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد تمادى في مواصلة قواته قصف المدن والبلدات السورية بالطائرات من طراز ميغ وبالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، مضيفة أن مروحيات الأسد تقوم أيضا بإسقاط براميل مملوءة بمادة تي إن تي الشديدة الانفجار على منازل المواطنين المدنيين، فتدمرها على رؤوس أصحابها.

وقالت وول ستريت جورنال إن ليبيا أو الدول الغربية التي تدعمها قد تكون هي مصدر غالبية الأسلحة الحرارية المحمولة والمتطورة المضادة للطائرات، والتي وصلت إلى الثوار السوريين الذين يستخدمونها لإسقاط طائرات الأسد، مضيفة أن فصائل فلسطينية تدعم الثوار السوريين قد تكون أيضا وراء صواريخ ستريلا الروسية الصنع التي بأيدي الثوار السوريين أيضا.

المصدر : وول ستريت جورنال