نقابة المهن الصحية تطالب برفع وصرف علاوات للعاملين

ميرفت صادق-رام الله

يواجه قطاع الصحة في الضفة الغربية نقصا كبيرا في الكوادر الطبية، مما أدى إلى وقوع ضغط على العاملين وحدّ من افتتاح مراكز جديدة وحيوية للفلسطينيين. واحتجاجا على هذا الوضع شنت نقابة المهن الصحية الفلسطينية إضرابا يوم أمس الخميس.

وقالت نقابة المهن إن الإضراب يأتي احتجاجا على ما اعتبرته تراجع الحكومة عن تنفيذ اتفاق يقضي بتعيين نحو 1200 طبيب ومستخدم صحي، والاكتفاء باستصدار اعتمادات مالية لخمسمائة فقط بينهم من أحيل إلى التقاعد.

وشمل الإضراب كافة المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، لكنه استثنى أقسام الطوارئ وعيادات مرضى السرطان والثلاسيميا (نزف الدم) والأمراض المزمنة.

وقال رئيس نقابة المهن الطبية أسامة النجار إن النقابة اتفقت قبل نحو شهرين مع الحكومة في رام الله على تعيين 1200 كادر على الأقل، لكن الأخيرة لجأت إلى خطوة جزئية لا تسهم بشكل فاعل في التخفيف من الضغط على الطواقم في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.

وتطالب نقابة المهن الصحية أيضا برفع علاوة المخاطرة للعاملين في المجال الصحي، وبصرف علاوة غلاء المعيشة المتأخرة لهذا العام.

ووفق إحداثيات وزارة الصحة -كما يقول النجار للجزيرة نت- فإن العدد المطلوب للتعيين حالا من أطباء وممرضين وكوادر صحية هو 4030 كادرا جديدا، جرى توظيف 500 فقط من بينها إعطاء اعتمادات مالية لأطباء أحيلوا إلى التقاعد.

وأضاف أن النقص الحاد في المستشفيات الحكومية الفلسطينية جعل العاملين في القطاع الصحي الحكومي عامة يتحملون ثلاثة أضعاف قدرتهم اليومية على تقديم الخدمة، مما أثر على جودة عملهم.  وأشار النجار على سبيل المثال إلى أن قسم الأطفال بمستشفى عالية في مدينة الخليل جنوب الضفة يضم 32 سريراً في القسم ويقوم على رعايته ممرضتان فقط. 

وأكد النجار أنه بسبب قلة التعيينات في القطاع الحكومي ارتفع عدد العاطلين عن العمل في قطاع الطب المخبري إلى 872 كادراً، ويزيد هذا إلى 300 كادر كل عام.

وزارة الصحة: هناك شواغر كثيرة
في المراكز الحكومية، لكن دون اعتماد مالي

وتعرقل أزمة نقص الكوادر المعينة في وزارة الصحة قدرة السلطة الفلسطينية على افتتاح مستشفيات جاهزة للعمل مثل مستشفى طوباس التركي شمال الضفة الغربية وهو بحاجة إلى عمل 120 كادرا.

إلى جانب ذلك هناك الحاجة لأطباء وممرضين وكوادر في أقسام جديدة بمستشفيات جنين وطولكرم ومجمع فلسطين الطبي برام الله ومستشفى رفيديا في نابلس، وكذلك مستشفى الأورام الجديد في بيت جالا.

وهددت نقابة المهن الصحية بتصعيد الإضراب يومي الاثنين والأربعاء من الأسبوع المقبل، واللجوء إلى الإضراب الشامل في حال عدم استجابة الحكومة لتعيين كوادر جديدة.

الأزمة المالية
وبينما بررت وزارة الصحة عدم القدرة على تعيين المزيد من الأطباء والعاملين بالأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية، قال النقيب أسامة النجار إن الأزمة ليست جديدة "كما أننا نلاحظ قنوات صرف لم تتوقف لدى الحكومة رغم أولوية التعيينات في مرافق وزارة الصحة".

وقال الناطق باسم الوزارة عمر النصر للجزيرة نت إن المرافق الصحية الحكومية تواجه نقصاً في الكوادر نظراً للضائقة المالية التي تمر بها السلطة، موضحا أن هناك حاجة لتوظيف أكثر من أربعة آلاف كادر وخاصة بعد افتتاح أقسام وعيادات جديدة في الآونة الأخيرة.

وأقر النصر بأن الكوادر التي تم تعيينها مؤخرا تشمل عددا من المتقاعدين، ومنهم من استقال أيضا. وأضاف أن هناك شواغر كثيرة في المراكز الحكومية الصحية، لكن لا توجد اعتمادات مالية من الحكومة كي يتلقى الكادر الجديد راتبه.

وحذر الناطق باسم وزارة الصحة من أن الإضراب يؤثر على تقديم الخدمة العلاجية لقطاع كبير من الفلسطينيين في الضفة الغربية، رغم أنه يستثني أقسام الطوارئ والأمراض الخطيرة، لكنه يؤثر على العيادات في المستشفيات وكذلك العمليات المبرمجة.

وقال "لسنا نحن أصحاب القرار في الأزمة، ولكن الأمر بيد الحكومة وديوان الموظفين والموازنة العامة لوزارة الصحة.. هذا أمر مرتبط بالأزمة المالية".

المصدر : الجزيرة