بدأت في إيران اليوم مناورات عسكرية تعتبر الأكبر والأوسع في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وتركز على اختبار مدى جاهزية سلاح الجو ومنظومة الصواريخ في حماية المنشآت النووية من هجوم عسكري مفترض, وتشارك في المناورات التي تستمر خمسة أيام قوات من الجيش والحرس الثوري. 
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إن المناورات حملت اسم "المدافعون عن سماء الولاية" مشيرا إلى أن أهميتها تكمن بحجمها الأكبر من سابقاتها من المناورات العسكرية، إضافة إلى أنها تغطي مساحة ستمائة ألف كلم ابتداء من جنوب إيران حيث محطة بوشهر النووية ومرورا بوسط البلاد حيث آراك وأصفهان ويزد، وانتهاء بقرب العاصمة.
 
وأوضح المراسل أن المناورات تأتي في ظروف يشهد فيها الملف النووي الإيراني مزيدا من التعقيدات بسبب الخلافات القائمة بشأن مسودة اتفاقية فيينا، حيث يربط المحللون هذه التدريبات بمستجدات الملف النووي.
 
يشار إلى أن مسودة اتفاق فيينا تقضي بأن ترسل إيران نحو 75% من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى فرنسا وروسيا أو طرف آخر مقابل حصولها على وقود نووي لتشغيل مفاعل طهران لإنتاج النظائر المشعة لعلاج السرطان.
 
وأِشار المراسل إلى أن إيران تريد أن توصل رسالة إلى المجتمع الدولي ولفت أنظار مجموعة 5+1 (الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) إلى أنه لا خيار أمامها إلا الإقرار بما تعتبره إيران حقوقا مشروعة لها.
 
وقال قائد مقر عمليات خاتم الأنبياء للدفاع الجوي الجنرال أحمد ميقاتي إنه "اعتبارا من (اليوم) الأحد سنبدأ مناورات دفاع جوي ضخمة تستمر خمسة أيام، وتغطي منطقة تصل مساحتها إلى ستمائة ألف كيلومتر مربع شمال وجنوب غرب إيران وأجزاء من جنوب ووسط إيران".
 

"
اقرأ أيضا
-برنامج التسلح الإيراني

-قدرات إيران العسكرية التكتيكية والإستراتيجية

- ثمن الهجوم على إيران

"

إحباط تهديدات
وأضاف ميقاتي، حسب الإعلام الإيراني، فإن هدف هذه التمارين هو إحباط أي تهديد جوي قد يشكله عدو محتمل على منشآت إيران النووية من الاستطلاع وحتى الاعتداء الفعلي، وكذلك تحسين التعاون بين مختلف وحدات الجيش، مشيرا إلى أن المناورات ستغطي مناطق "بوشهر وفارس وأصفهان وطهران والأقاليم الغربية".
 
وقال إن معظم وحدات الدفاع الجوي والقواعد الجوية ستشارك في المناورات على أساس التقسيم الافتراضي لبلدين أحدهما مدافع والثاني مهاجم، تتضمن هجوما جويا وصاروخيا من قبل العدو المفترض على المناطق الحساسة وانطلاق الدفاعات الجوية للبلد المدافع.
 
وتابع أن وحدته ستكون مسؤولة عن هذه المناورات التي تأتي في سياق المناورات السنوية الذي ينفذها مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي، وستستخدم فيها مختلف أنواع الذخيرة، كما ستشارك بها وحدات من الحرس الثوري الإيراني ومليشيا الباسيج.
 
المناورات ستختبر مدى جاهزية منظومة الصواريخ (الفرنسية-أرشيف)
شبكات صاروخية
كما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ميقاتي قوله إنه سيتم استخدام "شبكات صاروخية جديدة وحديثة في هذه المناورات وسيجرى تقييمها" دون ذكر مزيد من التفاصيل.
 
وتشتبه الولايات المتحدة الأميركية وحليفتها إسرائيل في أن إيران تسعى من وراء برنامجها النووي لصنع أسلحة نووية، ولم تستبعدا العمل العسكري إذا فشلت الدبلوماسية في حل النزاع بشأن البرنامج النووي، وذلك رغم تأكيد طهران المستمر أن برنامجها سلمي بشكل كامل.
 
وقد كثفت إيران من مناوراتها العسكرية مؤخرا بعد تكرار التهديدات
الإسرائيلية بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية، الموجودة في العاصمة
طهران ووسط وجنوب البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات