المتظاهرون بمخيم البقعة طالبوا الدول العربية بالوقوف إلى جانب سكان غزة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

خرج الآلاف من الأردنيين واللاجئين الفلسطينيين في مسيرات حاشدة ليل الأحد في عدد من المناطق الأردنية تضامنا مع سكان قطاع غزة جراء الحصار والقتل اليومي الذي يتعرضون له وآخره قطع الكهرباء عن القطاع.

ففي مخيم البقعة للاجئين شمال العاصمة عمان تظاهر نحو ثلاثة آلاف لاجئ فلسطيني طافوا الشوارع الرئيسية بالمخيم، وحملوا الشموع تعبيرا عن تضامنهم مع سكان القطاع في ظل ما يتعرضون له من انقطاع الكهرباء بعد إغلاق إسرائيل معابر غزة.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بالصمت العربي ودانوا المواقف العربية الرسمية، وطالبوا الدول العربية بالوقوف إلى جانب سكان قطاع غزة، كما عبروا عن تأييدهم للمقاومة الفلسطينية وصواريخ القسام، وحثوا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تنفيذ عمليات فدائية داخل العمق الإسرائيلي.

إرادة الصمود
وفي المسيرة التي دعت لها جماعة الإخوان المسلمين في مخيم البقعة، اعتبر عضو مجلس النواب عن لواء عين الباشا أن المواقف الرسمية العربية "متخاذلة وشريكة في الجريمة التي تتعرض لها غزة".

وشدد عقل على أن إرادة الصمود ورفض الاستسلام الذي جسده أبناء قطاع غزة هي السبب الرئيسي في الحصار والقتل اليومي الذي يتعرضون له.

كما تظاهر نحو ألف لاجئ فلسطيني في مخيم حطين للاجئين في محافظة الزرقاء، مستنكرين الصمت العربي إزاء الحصار وقطع الكهرباء الذي تتعرض له غزة، وطالبوا الأردن والدول العربية وخاصة مصر بفتح المعابر مع القطاع وعدم ترك غزة ضحية لآلة القتل الإسرائيلية.

كما اعتصم العشرات من الأردنيين أمام مقر الأمم المتحدة في عمان مساء الأحد، وأوقدوا الشموع احتجاجا على ما يتعرض له إخوانهم في غزة.

مشاركون في المسيرة حملوا الشموع تضامنا مع سكان غزة (الجزيرة نت)
ودان المشاركون في الاعتصام ما وصفوه بعجز الأمم المتحدة عن توفير الحد الأدنى من المتطلبات الإنسانية لسكان القطاع، وما وصفوه بالسيطرة الأميركية الإسرائيلية على القرار الأممي.

فعاليات قادمة
ومن المقرر أن تشهد عدد من المدن الأردنية اليوم اعتصامات وتظاهرات تضامنا مع قطاع غزة، حيث دعا حزب جبهة العمل الإسلامي لاعتصام أمام المقر الرئيس للحزب.

وقال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد للجزيرة نت إن الاعتصام يمثل فعالية أولية للتضامن مع القطاع، ودعا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان للاضطلاع بمسؤولياتها في الدفاع عن حق أبناء قطاع غزة بالبقاء على قيد الحياة.

ودان بني ارشيد الصمت العربي الرسمي ووصفه بـ"المخزي" وطالب الشعوب العربية بأن تهبّ لنصرة غزة وسكانها المحاصرين والخاضعين لآلة القتل والتدمير الصهيونية.

من جهتها دعت الحركة الإسلامية إلأى مسيرات في مخيمات الوحدات وسط عمان والبقعة وإربد شمالي العاصمة.

المصدر : الجزيرة