|
|||||||||||||
|
تصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات اقتحام السجون والاعتداء على الأسرى الفلسطينيين بداخلها، وكان آخرها اقتحام سجن رامون جنوبي فلسطين المحتلة أواخر الأسبوع الماضي، والاعتداء على من فيه بإطلاق النار عليهم وضربهم، مما أدى لإصابة ثمانية أسرى بجراح بين متوسطة وخطرة. ونتجت عن عملية الاقتحام لسجن رامون حالة استنفار بين صفوف الأسرى بشكل خاص وفي الشارع الفلسطيني عامة، وهو ما دعا مؤسسات حقوقية وإنسانية تُعنى بشؤون الأسرى إلى لضغط على إسرائيل لوقف هذه الاقتحامات ومطالبة الأسرى بالتصدي لها. وتهدف سلطات الاحتلال عبر الاقتحامات للسيطرة على الأسرى، وإحباط تصرفاتهم وخطواتهم لتطوير ذاتهم أو نيل حريتهم، كما يقول رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس.
نزع الاستقرار ولفت فارس -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن إدارة السجون تتغول على الأسرى، ولا تريد أن تعطيهم أي فرصة ليتداركوا أنفسهم ويعملوا بشكل جماعي، "فالمستهدف هو الإطار الجماعي والأطر التنظيمية". ويرى قدورة أن سلطات الاحتلال لا تحقق أية مكاسب مادية من وراء الاقتحام، وما يجري هو مشاغلة الأسرى وتكريس سطوة السجّان عليهم، وقال إن المطلوب هو أن تقف الحركة الأسيرة مجتمعة لمواجهة هذا الإجراء بما يقود للتوصل لاتفاق تفهم بموجبه إدارة السجون أنه يجب حفظ الحد الأدنى لحقوق الأسرى. وتعرف الوحدات الخاصة التي تقتحم السجون بأسماء عديدة مثل "النحشون" و"المتسادا" و"الدرور"، ولا تخضع لإدارة السجن مباشرة وإنما لمصلحة السجون، ويكون أعضاؤها مدججين بالأسلحة وبقدرة قتالية عالية تُمكنهم من شن هجومهم بشكل سريع ومحكم. وينفذ نحو ثلاثين عنصرا هجومهم في دقائق معدودة، وسط ظروف معقدة وبسرية تامة وبسرعة فائقة يجري فيها تقييد الأسرى وتحقيق الغاية من الاقتحام، دونما احترام لحقوق الأسرى. ولا تتعمد قوات الاحتلال -كما يقول فؤاد الخفش الأسير المحرر والباحث في شؤون الأسرى- اقتحام كافة غرف الأسرى دفعة واحدة، بل تهاجم غرفة أو غرفتين وتبدأ في مصادرة كل ما تعتبره ممنوعا، وتجري تفتيشات واسعة يتم خلالها تخريب مقتنيات الأسرى وأدواتهم. ولا يملك الأسرى أي مقاومة لكونهم مقيدين، وإذا ما حاولوا التصدي لقوات الاحتلال -كما حصل في سجن رامون قبل أيام- فإن الإسرائيليين يُطلقون النار عليهم ويعاقبونهم بالعزل الانفرادي وإجراءات عقابية أخرى. ومن جهته، قال مصطفى سيف -شقيق الأسير منتصر سيف من مدينة نابلس والقابع في سجن رامون الذي تعرّض للاقتحام وأصيب وسبعة من زملائه- إنهم لم يتمكنوا حتى اللحظة من متابعة وضع شقيقه الصحي، وإن إدارة السجن تمنع المحامين والأطباء من زيارتهم للاطمئنان عليهم.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||





