وافقت الحكومة البريطانية على تجربة بشرية لعلاج جديد معدل وراثيا يمكن أن يبشر باقتراب تطوير أول لقاح لسرطان البروستاتا.

وهذا العلاج الذي يستخدم فيروسات تحمل الحمض النووي البشري لتوجيه الدفاعات الطبيعية للجسم ضد الخلايا السرطانية أول لقاح لسرطان البروستاتا يصل إلى تجارب "المرحلة الثالثة" الأخيرة بأوروبا.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أنه لم يتم الاتفاق بعد على أي لقاحات في بريطانيا لعلاج أي نوع من السرطانات، ويعتقد العلماء أن هذه اللقاحات يمكن أن تضاعف معدل البقاء على قيد الحياة ليس فقط بين المصابين بسرطان البروستاتا، ولكن تمهد الطريق لمجموعة جديدة من العلاجات المشابهة لأنواع أخرى من الأورام.

وهذا العلاج الذي طُور في شركة الأدوية الألمانية "بافاريان نورديك إميونثرابيوتيك" موجه للرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم الذي لا يمكن شفاؤه باستئصال الغدة التناسلية، والذين تعتبر خيارات العلاج لهم محدودة جدا.

تشير نتائج تجارب مراحل أكثر تبكيرا، المصممة بالمقام الأول لاختبار السلامة، إلى إمكانية مد أعمار المرضى بمعدل تسعة أشهر، مقارنة بأربعة أشهر بعد العلاج الكيميائي

ومن المعلوم أن سرطان البروستاتا أشيع سرطان بين الرجال، ويحدث في الغالب بين الذين تجاوزوا سن الخمسين، وتُشخص 36 ألف حالة جديدة بالمرض سنويا.

وينوي الباحثون إجراء تجربة كاملة للقاح على نحو ثلاثين مريضا عبر عشر مواقع بريطانية، بما في ذلك جامعتا ساوثهامبتون وسوري ومستشفى مارسدن الملكية والمعهد البريطاني لبحوث السرطان في ليدز.

وقال رئيس شركة الأدوية إن اللقاح ستكون له أعراض جانبية أخف من العلاجات الحالية مثل العلاج الكيميائي ومن المرجو أن يُجاز بحلول عام 2015.

وأضاف د. راينر لاوس أن لقاح السرطان هذا هو الوحيد حاليا بهذه المرحلة المتأخرة من التطوير، مع هذه الإمكانية الواسعة للمرضى كي يستفيدوا منه. ومرحلة الاختبار هي الأخيرة والأكثر تقدما.

وتشير نتائج تجارب مراحل أكثر تبكيرا، المصممة بالمقام الأول لاختبار السلامة، إلى إمكانية مد أعمار المرضى بمعدل تسعة أشهر، مقارنة بأربعة أشهر بعد العلاج الكيميائي.

ولأن اللقاح المعروف باسم "بروستفاك" عُدل وراثيا، فقد اضطر الباحثون لالتماس موافقة من إدارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية التي تقيم المخاطر البيئية والصحية المحتملة، وكذلك موافقة المراقبين الطبيين لبدء التجربة.

وقد بدأت التجارب بالفعل على مرضى من أماكن مختلفة بأميركا، ومن المقرر أن تتم في 18 دولة أخرى بالإضافة إلى بريطانيا.

والعلاج عبارة عن تركيبة من الفيروسات المستخدمة في لقاح الجدري، وسلالة من فيروس جدري الطيور الذي يسبب الأمراض بالدواجن.

وأشار د. لاوس إلى احتمال تهيئة اللقاح في المستقبل لتشكيل تأثير وقائي.

وقالت رئيسة قسم الأبحاث بجمعية مركز البروستاتا الخيرية البريطانية د. كيت هولمز إن هذا اللقاح لن يمنع سرطان البروستاتا، لكن النتائج الحالية تبين احتمال حدوث تقدم هام بعلاج الرجال في المراحل النهائية للمرض.

المصدر : ديلي تلغراف