المسيرات المطالبة بالإصلاح عمت المدن الأردنية مؤخرا

محمد النجار-عمان

قال ناشطون بمدينة الطفيلة (170 كلم جنوب عمان) إنهم اشتبكوا مع قوات من الأمن والدرك إثر منعهم من مقابلة الملك عبد الله الثاني الذي زار مدينتهم اليوم الاثنين.

وقال الناشط في الحراك الشعبي بالمدينة سائد العوران للجزيرة نت إن قوات الأمن والحرس منعت وصول عشرات الشبان للمكان الذي يجتمع فيه الملك مع وجهاء المدينة، مما أدى لاحتقان تطور لتراشق بالحجارة بين الشبان وقوات الأمن والدرك في وسط المدينة بالقرب من مبنى المحافظة.

ووقعت عشرات الإصابات بين المواطنين وقوات الأمن كما وقعت بعض الأضرار في ممتلكات عامة.

وكان شبان من الحراك الشعبي في المدينة نفذوا اعتصاما وسط المدينة مساء الأحد احتجاجا على منعهم من إلقاء كلمة باسمهم أمام الملك في الزيارة التي يقوم بها اليوم.

وجاء في بيان صادر عن الحراك الشعبي في الطفيلة –وصل الجزيرة نت نسخة منه- "إن الجهات الأمنية في محافظة الطفيلة والمتمثلة بدائرة المخابرات العامة حالت كدأبها بين الحراك الشعبي ولقاء جلالة الملك حتى لا نعرض لجلالته الواقع الذي يعيشه الأردن والأردنيون إذ إن الدعوات قد تم توجيهها لأشخاص لا يمثلون الحراك الشعبي علما بأننا تلقينا وعودا بالتحدث بين يدي جلالة الملك من خلال كلمة نوضح فيها رؤيتنا للإصلاح ومحاربة الفساد".

خطوة تهميشية
واعتبر البيان ما جرى "خطوة تهميشية استفزازية تدل على سطوة الأجهزة الأمنية على الشعب في ظل المطالبات بعدم تدخلها بالحياة السياسية والمدنية، مما يزيد الاحتقان لدى أبناء محافظة الطفيلة الأحرار".

وتعهد البيان بالاستمرار بالحراك الشعبي الذي بدأته الطفيلة منذ أربعة أسابيع. وشهدت الجمعة الماضية تصعيدا في لهجة المسيرة وشعاراتها بسبب ما اعتبره القائمون على الحراك تجاهل الحكومة لمطالب أبناء المحافظة.

ولخصت الكلمة التي كان شبان الحراك الشعبي ينوون إلقاءها أمام الملك –وصلت للجزيرة نت نسخة منها- مطالبهم وجاء فيها "جلالة الملك إن ما تراه وتسمعه في الشارع الأردني من مسيرات أو مظاهرات أو اعتصامات إنما هي صيحات الرعية لما لحق بها من غبن وإهمال وتهميش وتعد على حقوقها ونهب لثرواتها ومصادرة وبيع ممتلكاتها بالإضافة إلى حرمانها من كثير من حقوقها التي كفلها الدستور".

واعتبرت أن الأردنيين "قهرت وصادرت إرادتهم" في الانتخابات البرلمانية عامي 2007 و2010 والتي اتهمت الكلمة الأجهزة الأمنية بتزويرها.

ملك الأردن مطالب بكف يد المخابرات (الأوروبية)
كف يد المخابرات
وجاء في الكلمة "إن من خطوات الإصلاح الرئيسية والهامة كف يد المخابرات عن التدخل في الشأن العام والحياة السياسية والمدنية وبالأخص الانتخابات البرلمانية".

وطالبت بالعودة إلى قانون 1989 في الحياة النيابية وأعلنت رفض الحراك الشبابي التوصيات المنبثقة عن لجنة الحوار الوطني واعتبرت أنها "لا تمثل رغبة وطموح الشعب الأردني"، وهي التوصيات التي أعلن الملك في خطاب له الأحد ضمانه تطبيقها.

وعرضت الكلمة لأهم مطالب أبناء المدينة، كما قدمت رؤيتهم للإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد.

وتشهد محافظة الطفيلة منذ مطلع الشهر الماضي مسيرات تطالب بإسقاط حكومة معروف البخيت تلت اعتقال نحو عشرين ناشطا منعوا رئيس الوزراء من الوصول لمبنى المحافظة أثناء زيارته للمدينة أفرج عنهم لاحقا.

وتطورت المسيرات لحراك أسبوعي انتقل منذ أسبوعين لمدينة الكرك (120 كم جنوب عمان) على وقع حراك تشهده مدن الجنوب الأردني صدر عنه بيانات موحدة للحراك الشعبي بمدن الطفيلة والكرك ومعان وذيبان.

المصدر : الجزيرة