|
|||||||||||||
فرح الزمان أبو شعير-طهران مع إعلان قرار مجلس صيانة الدستور الذي أقر أهلية ثمانية مرشحين لخوض سباق الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة منتصف يونيو/حزيران القادم، بدأت الحملات الانتخابية للمرشحين في إيران بشكل رسمي. وطغت الشعارات الاقتصادية على حملات المرشحين سواء كانوا محافظين أو إصلاحيين أو مستقلين، فالملف الاقتصادي قد يكون الورقة الأقوى لكسب صوت الناخب الإيراني الذي أثقلت كاهله عقوبات غربية فرضت على البلاد بسبب برنامجها النووي وأدت لارتفاع الأسعار وازدياد نسبة التضخم. كما يرى بعض المرشحين ضرورة إعادة النظر في خطاب السياسة الخارجية الإيرانية وعلاقات البلاد مع الآخرين، بعد ثمانية أعوام من حكم الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد التي ركز فيها على علاقاته مع دول العالم الإسلامي في حين فرض تعاملا متشددا مع الغرب، حسب محللين. الائتلاف الثلاثي
ويتفق ثلاثتهم على ضرورة تقديم برنامج انتخابي يركز على الاقتصاد الداخلي، لدى كل واحد منهم ما يميزه فيكملون بعضهم بعضا، وبالنهاية سيقدمون المرشح الذي سيكون قادرا على المواجهة بضراوة في الرئاسيات، حسب التوقعات.
ولايتي هو مستشار المرشد للشؤون الدولية ولديه خبرة طويلة في السياسة الخارجية، ويرى أن اتخاذ مسار جديد في سياسة إيران نحو الخارج سيحل مسألة النووي، وفي الوقت ذاته يقول إن مشكلات البلاد الاقتصادية لا تأتي بسبب العقوبات وحدها وإنما بسبب سوء الإدارة ومشاكل داخلية أخرى. ويحمل قاليباف وحداد عادل وجهة النظر ذاتها التي ترى ضرورة اعتماد الدبلوماسية في التعامل الإستراتيجي مع الخارج، مع التركيز على مشاكل الاقتصاد المحلي في حل الأمور في الداخل. خطاب التشدد ويرى جليلي -كما يرى أحمدي نجاد- ضرورة تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية، ويتبع سياسة "النظر نحو الشرق لا الغرب". كما يحاول هذا المرشح أن يحصل على الأصوات بالتسويق لشعار الوحدة الوطنية نحو تحقيق استقرار سياسي داخلي، وهو "ما يسعى أعداء إيران للعبث به"، إضافة إلى استقلال اقتصادي يتحقق بالتقليل من ميزان واردات البلاد من الخارج. ويرى محللون أن لدى جليلي من الحنكة والهدوء ما أبقى الدول الكبرى تستمر في تفاوضها مع إيران بشأن برنامجها النووي خلال السنوات الماضية، وهو ما يميز جليلي عن بقية المرشحين، فهو يحاول إقناع الناخب الإيراني بالاقتراع لصالحه عبر التسويق بأنه سيكون رئيساً لا يريد الحرب مع الآخرين بل إن التفاوض مطروح على طاولته دائما، ولكن هذا لا يعني استغناء إيران عن امتلاكها طاقة نووية سلمية، وهذا ما سيحولها لدولة ذات وزن إقليمي ودولي. محمد رضا عارف نائب الرئيس خاتمي سابقاً، يخاطب مشاعر الإيرانيين بالتركيز على مشاكل الشباب كالبطالة ومشكلة التضخم الاقتصادي التي أرهقت معظم المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية، وهو يؤمن بضرورة الحوار مع الغرب، وهي أفكار لطالما دعمها التيار الإصلاحي. أما حسن روحاني -المفاوض النووي السابق والشخصية المقربة من هاشمي رفسنجاني- فينادي بالاعتدال والتعامل البناء مع الخارج، ويتحدث عن ضرورة إصلاح الأسس الثقافية والاجتماعية، والاستفادة من عائدات الثروات الوطنية والتوزيع العادل لها بين الجميع. ويشار هنا إلى أنه طالما تعرضت حكومة الرئيس نجاد إلى انتقادات على هذا الصعيد، ويسعى روحاني إلى تخطي أصوات جمهور الإصلاحيين والحصول على أصوات تؤيده من تيارات أخرى. مرشحو الوسط ويركز هذان المرشحان على التضخم الاقتصادي والخطر الذي يحدق بالبلاد بسبب العقوبات الاقتصادية، وعلى الفروقات الطبقية التي تزايدت نسبتها في البلاد.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||





