المشير محمد حسين طنطاوي يرأس المجلس العسكري المصري (وكالة الأنباء الأوروبية)
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية اليوم الأربعاء أن المجلس العسكري الحاكم في مصر وعد بعدم المس بـالعلاقات المصرية الإسرائيلية أيًّا كانت نتائج انتخابات الرئاسة المصرية. جاء ذلك خلال لقاء جمع مسؤولين من المجلس بالمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن المجلس العسكري المصري سلّم مؤخرا يتسحاق مولخو، مبعوث نتانياهو رسالة تهدئة جاء فيها "أيًّا كانت نتائج انتخابات الرئاسة المصرية فإنه لن يتم المس بالعلاقات المصرية الإسرائيلية".

وأضافت أن مسؤولين بالمجلس العسكري التقوا مولخو وأبلغوه أن الجيش المصري سيبقى الجهة المسؤولة عن العلاقات مع إسرائيل وحماية اتفاقية السلام بين الدولتين، وأنه "لن يتم المس بأي جانب من العلاقات مع إسرائيل سواء كان أمنيا أو سياسيا أو اقتصاديا".

ويسود تخوف في إسرائيل -وفق نفس المصدر- من احتمال فوز مرشح الإخوان المسلمين بالانتخابات الرئاسية المصرية محمد مرسي، رغم أن هذا الأخير أعلن أنه لا ينوي المس باتفاقية السلام.
 
وتنافس مرسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المصرية مع أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق، وأعلنت حملة مرشح الإخوان في وقت سابق تفوقه على منافسه بنسبة 52% مقابل 48% لشفيق.
 
وترى "معاريف" أن الخطوات التي اتخذها المجلس المصري مؤخرا وبينها حل مجلس الشعب وتعديل الدستور وسحب صلاحيات من الرئيس المقبل، تعزز الرسالة المصرية إلى مبعوث نتنياهو، لكنها أضافت أن "هذه الخطوات والتعهدات لم تهدئ إسرائيل واعتبرتها غير ملزمة".
 
سيناء
ومن جهة أخرى، قالت الصحيفة الإسرائيلية إن اتصالات تجري بين إسرائيل ومصر في الفترة الأخيرة حول الوضع الأمني المتدهور في سيناء، مشيرة إلى أن تل أبيب تنظر بقلق إلى إدخال الجيش المصري عددًا قليلاً من جنوده إلى سيناء رغم موافقة إسرائيل على إدخال سبعة كتائب مصرية خلافا لما نصت عليه اتفاقية السلام بين الدولتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل ومصر متفاهمتان بشأن تعديل الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفد للسلام بينهما بشأن زيادة حجم القوات المصرية في سيناء، وأن الولايات المتحدة تدعم هذا التفاهم.

وتعتبر إسرائيل أن الجيش المصري قادر على مواجهة الوضع الأمني المتردي في سيناء، لكنه لا يفعل ذلك بسبب الوضع الداخلي في مصر عقب ثورة 25 يناير والتحولات السياسية التي جاءت بعدها وصولا إلى انتخابات الرئاسة المصرية.

وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بحث مع نظيره الأميركي ليون بانيتا موضوع سيناء خلال زيارته لواشنطن قبل عدة أسابيع، وحاولا البحث عن طريقة لدفع المجلس العسكري للعمل في سيناء رغم ما سمته الحساسيات السياسية داخل مصر. 

المصدر : يو بي آي