نواب من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يعتصمون أمام البرلمان احتجاجا على الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)

أحالت الحكومة العراقية الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، والتي صادقت عليها في جلسة استثنائية اليوم، إلى البرلمان العراقي لمناقشتها تمهيدا لإقرارها.
 
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في مؤتمر صحفي إنه تقرر تشكيل لجنتين لبحث أي انتهاك ترتكبه القوات الأميركية في العراق، خلال السنوات الثلاث التي ستمضيها على أراضيه بعد انتهاء التفويض الأممي نهاية العام الجاري، وفقا لما نصت عليه الاتفاقية.
 
وأضاف الدباغ أن التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية بناء على طلب العراقيين، "ليست مثالية"، غير أنه أعتبرها أفضل البدائل، بعد أشهر طويلة من المناقشات المعقدة بين الجانبين.
 
ومنحت الاتفاقية الأمنية الحكومة العراقية الحق في محاسبة الجنود الأميركيين الذين يرتكبون جرائم خطيرة على الأرض العراقية "خارج أوقات أداء مهامهم لواجباتهم"، وكانت هذه المسألة أحد أبرز البنود التي أعاقت التوقيع على الاتفاقية.
 
ووفقا لمصدر رفيع في رئاسة الوزراء –طلب من الجزيرة نت عدم الكشف عن هويته- فإن كتلة الائتلاف العراقي، ذات الأغلبية الشيعية بالبرلمان، أعلنت تأييدها لمسودة الاتفاقية، بعد أن تضمنت ثلاث نقاط هي تغيير اسم الاتفاقية إلى اتفاقية انسحاب القوات الأميركية، وتحديد مواعيد نهائية لانسحاب هذه القوات، وكذلك تضمينها بندا بعدم جعل العراق مقرا للاعتداء على أية دولة مجاورة.
 
القوات الأميركية ستبقى بالعراق حتى نهاية  2011 (الفرنسية-أرشيف)
وأشار المصدر لمراسل الجزيرة نت في بغداد إلى أن موافقة المرجعية الشيعية آية الله علي السيستاني أمس على مسودة الاتفاقية، ساهمت بتعبيد الطريق أمام إقرارها.
 
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد أوفد أمس نائبين شيعيين إلى السيستاني، وحملهما نسخة من مسودة الاتفاقية.
 
من جانبه قال النائب العراقي والقيادي في جبهة التوافق العراقية خلف العليان، إن كتلته البرلمانية ستصوت لصالح الاتفاقية، رغم تحفظاتها على بعض البنود فيها، خاصة فيما يتعلق بمصير المعتقلين العراقيين وتعامل الحكومة معهم، معتبرا أن "الاتفاقية في مجملها تصب في مصلحة الشعب العراقي وسيادة العراق".
 
بالمقابل أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر معارضته الاتفاقية، وهدد بضرب القوات الأميركية في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات