الحدائق المنزلية ظاهرة متنامية في إسلام آباد (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

مع دخول فصل الربيع تتحول العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى لوحة فنية كبيرة بسبب اهتمام السكان بحدائق منازلهم وتزيينها بمختلف أنواع الورود والأزهار بما يجذب الزوار من كل مكان، فضلا عن تشجيع الحكومة لهذه الظاهرة التي تتنامى يوما بعد يوم.

الحدائق المنزلية في العاصمة الباكستانية تبدو في الربيع بأبهى حللها مع الاهتمام البالغ الذي تجده هذه الحدائق من أصحابها، طلبا للجمال والأناقة وراحة الأعصاب التي لا تقدر بثمن.

شرين أحمد (طبيبة) تقول إنها تحب أن تعيش بين الأزهار وإن هذا سر اهتمامها بحديقتها المنزلية. وتضيف في حديثها مع الجزيرة نت أن استعدادها للربيع يبدأ من أكتوبر/تشرين الأول كل عام حيث تشتري بذور الأزهار والشتلات الصغيرة من المشاتل، وتزرعها في حديقتها لتستمتع بجمالها في الربيع.

وخلصت الطبيبة إلى القول إنه ورغم أن فصل الربيع في إسلام آباد لا يتجاوز الشهرين، فإنها لا تأسف على الجهود التي تبذلها في سبيل تزيين وتجميل حديقتها المنزلية مقابل الجمال الذي تحصل عليه هي وعائلتها وحتى المارة خلال هذه الفترة من السنة.

الحديقة المنزلية وإن صغرت مساحتها فإنها في الربيع بحاجة إلى اهتمام مضاعف للحفاظ على أناقتها وجمالها الذي تشكل الأزهار جزءا مهما منه.

حارث خان يوضح أنه قبل أن يأتي الربيع بشهرين يبدأ باستعدادات تزيين حديقة منزله بالورود والأزهار المختلفة، ويضيف أنه ولأجل هذا الغرض فإن ثلاثة بستانيين يعملون بحديقة منزله وأن هذا الأمر يكلفه ما يقارب العشرة آلاف روبية شهريا (170 دولارا).

الحدائق المنزلية تحولت إلى مشاتل
(الجزيرة نت)
المشاتل الزراعية
تعلق الباكستانيين بتجميل وتزيين حدائقهم في الربيع، تحول مع مرور الأيام إلى ظاهرة كانت سببا في انتشار المشاتل الزراعية حول أطراف العاصمة بما يبلي الطلبات المتزايدة على الأزهار التي يتوفر منها أكثر من ستين نوعا.

وكيل أحمد -وهو صاحب مشتل- يقول إنه في السابق لم يكن للناس هنا تلك الرغبة في شراء الورود وزراعتها بحدائق منازلهم، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت بأنه ومنذ الخمس أو الست سنوات الماضية فإن الأمور تغيرت كثيرا وقد بدأ يلاحظ تعلقا أكبر من قبل سكان إسلام آباد بالأزهار وشرائها لتزيين حدائقهم.

وفيما ترتفع أسعار بعض الأزهار المستوردة من الخارج، فإن شغف البعض في اقتائها ولو مؤقتا بالمناسبات الخاصة لا يمنعه من استئجارها. وفي هذا الإطار يقول جاويد (صاحب مشتل) إن الكثير من الزبائن لا يستطيعون شراء بعض الأزهار المستوردة لا سيما الهولندية منها وذلك لارتفاع قيمتها، مضيفا بأن هؤلاء يأتون عندنا لاستئجارها واستخدامها في تجميل حدائقهم المنزلية أثناء حفلات الزواج أو المناسبات الخاصة الأخرى.

وفي إطار تشجيع اهتمام المواطنين بالحدائق المنزلية وتعزيز ثقافة زراعة الأزهار فيها، فإن بلدية إسلام آباد والهيئات الزراعية المعنية تقيم سنويا معارض للأزهار بهدف التعريف بها وبطرق زراعتها والأهم من هذا خلق منافسة بين المهتمين بها لما فيه صالح المدينة.

المصدر : الجزيرة