|
||||||||||||||
|
باشرت "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة الصومال" والتي جاءت بقرار لمجلس الأمن الدولي في الثاني من مايو/أيار الماضي عملها لتحل مكان المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال والذي كان يدير الملف السياسي هناك منذ 1995. ومع بداية المهمة ثارت تساؤلات حول الدور المرتقب ومدى نجاح أسلوب الدمج بين العمل السياسي والإغاثي. وتتركز مهمة البعثة الجديدة, وفق تفويض تستمر فترته الأولي لعام واحد حول مساعدة الحكومة الفدرالية الصومالية في الاستفادة من المكاسب التي تحققت العام الماضي وتطوير النظام الفدرالي ومراجعة الدستور وإجراء استفتاء عليه وتذليل العقبات أمام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة إجراؤها عام 2016. كما تساعد الحكومة في بناء مؤسسات الدولة وإقرار الأمن مع تركيز كبير على "قضايا الحكم الرشيد وحقوق الإنسان وإعادة هيكلة مؤسسات الأمن وعودة النظام والقانون وكذلك قضايا المصالحة والسياسة وتنسيق المساعدات الإنسانية".
قلق وفي هذا السياق, شددت منظمة أطباء بلا حدود على أن يكون العمل الإغاثي مستقلا, معتبرة أن ضم المساعدة إلى الأجندة السياسية والعسكرية من شأنه أن يصعب مهمتها. كما اعتبر بيان مشترك أصدرته في مارس/آذار منظمة "إنتر أكشن" ومجلس الدولي للمنظمات التطوعية والمنظمات التطوعية للتعاون في حالات الطوارئ أن خضوع تنسيق الشؤون الإنسانية لإمرة بعثة الأمم المتحدة يعد عاملا يضعف حيادية العمل الإنساني واستقلاليته ونزاهته. من جهته, وصف نائب معهد "هيراتيج" للدراسات السياسية عبد الرشيد حاشي عملية دمج العمل الإنساني مع السياسي بالمهمة للحكومة الفيدرالية الصومالية, مشيرا إلى تجربة منظمات تتخذ مقرا في نيروبي مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الصحة العالمية والمكتب السياسي للأمم المتحدة. وقال حاشي للجزيرة نت "الآن هناك جهة واحدة وهي بعثة الأمم المتحدة لمساعدة الصومال ومقرها مقديشو ولذلك يسهل محاسبتها والتأكد مما تفعل من قبل الحكومة ومن قبل الشعب الصومالي".
كما اعتبر أن عملية الدمج لم تكن ممكنة في الفترة التي كان الصومال فيها في المرحلة الانتقالية, مشيرا إلى أن مهمة البعثة لا تخلو من تحديات تتمثل في مشاكل فتية ولوجستية يمكن تجاوزها رغم أنها تأخذ وقتا وفق قوله. مكسب للحكومة يُذكر أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة الصومال ستتخذ مقرها الرئيسي في العاصمة مقديشو, كما ستفتح مكاتب لها في كل من مدينة جرروي عاصمة إقليم بونت لاند في شمال شرق الصومال الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي ومدينة هارغيسا عاصمة إقليم أرض الصومال الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عن بقية الصومال عام 1991, وكذلك مدينة بيدوا الواقعة في جنوبي الصومال. ويرأس البعثة ممثل الأمين العام الخاص للصومال نيكولاس كاي، وهو بريطاني عمل سفيرا لبريطانيا في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2007-2010 وفي السودان بين عامي 2010-2012, كما عمل منسقا لشؤون جنوب أفغانستان وفي نفس الوقت رئيسا لمشاريع إعادة الإعمار في إقليم هلمند بين عامي 2006-2007.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
||||||||||||||





