مسلحون مناهضون لنظام الأسد يهتفون ضده في حلب الشهر الماضي (الفرنسية)

أشارت بعض الصحف البريطانية والأميركية إلى ما سمته أصداء الشجب والاستنكار من جانب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وذلك في أعقاب نشر شريط فيديو يظهر قيام مسلحي المعارضة السورية بإعدام عدد من جنود الجيش النظامي السوري.

فقد قالت صحيفة تايمز البريطانية إن الأشخاص الذي ظهروا في الشريط وتعرضوا لعملية الإعدام على أرض خرسانية لمبنى مليء بالركام كانوا حوالي عشرة من الجنود التابعين لقوات الأسد.

وأضافت أن الأسرى كانوا يشعرون بالرعب ويطلبون الرحمة من المسلحين، لكنهم لم ينالوها، بل تلقوا الرصاص والإهانة واللعنات، وكان مطلقو الرصاص يصفون الأسرى بأنهم كلاب الأسد.

وأشارت تايمز إلى العديد من المجازر التي تعرض لها الشعب السوري على مدار الـ19 شهرا الماضية، وقالت إن معظم المجازر كانت تقترفها قوات الأسد ضد الثوار والمدنيين.

نائبة رئيس برنامج أمنيستي: هذه اللقطات المروعة تصور جريمة حرب محتملة تجري، وتظهر التجاهل المطلق للقانون الإنساني الدولي من جانب الجماعات المسلحة

جريمة حرب
ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل وصفه لما حدث بأنه "يبدو من المرجح جدا أنها جريمة حرب.. جريمة حرب أخرى".

وأما آن هاريسون نائبة رئيس برنامج أمنيستي للشرق الأوسط وأفريقيا فتقول إن "هذه اللقطات المروعة تصور جريمة حرب محتملة تجري، وتظهر التجاهل المطلق للقانون الإنساني الدولي من جانب الجماعات المسلحة".

وتشير الصحيفة إلى أنه على الرغم من أنه ليس من الواضح حتى الآن من هو المسؤول من الفصائل المسلحة في سوريا عن هذه الفعلة، فإن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية تعدان بتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى العدالة، وتطالبان النظام والثوار باحترام قانون الحرب الذي يمنع الإساءة إلى السجناء أو تعذيبهم أو قتلهم.

من جانبها نسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى مصادر تابعة للأمم المتحدة قولها يوم الجمعة إن شريط الفيدو الجديد يظهر فيما يبدو مسلحين مناهضين للنظام السوري وهم يركلون جنودا تابعين لقوات الأسد ويقومون بإعدامهم بالجملة بدم بارد.

قيم الثورة
وأضافت أن شريط الفيدو أثار احتجاجات داخل سوريا نفسها، ونسب إلى بعض النشطاء السوريين قولهم إن عمليات القتل لا تمثل القيم التي ألهمت ثورتهم ضد أربعة عقود من القمع من جانب نظام الأسد.

كما أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن شريط الفيديو يثير مخاوف جديدة بشأن مدى الوحشية التي يتصرف بها المسلحون السوريون المناهضون لنظام الأسد.

وقالت الصحيفة إن شريط الفيديو ظهر عشية مؤتمر ينعقد في العاصمة القطرية الدوحة، من خلال مبادرة قطرية لجمع شخصيات من المعارضة السورية الخارجية والداخلية للتوفيق بينهم، وإنشاء جسم جديد للمعارضة السورية من أجل التحول الديمقراطي في سوريا.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست,تايمز