قتل أربعة أشخاص وأصيب ستة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مركزا للبحوث العلمية في منطقة السومرية في دمشق وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا). يأتي ذلك في وقت تصاعدت المعارك في أحياء بالعاصمة ومحيطها وريفها وسط قصف مكثف مدفعي وجوي على عدة مناطق بأنحاء سوريا أوقعت 36 قتيلا معظمهم في حلب وإدلب، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وبث ناشطون على الإنترنت شريطا تم تصويره من معضمية الشام يظهر الدخان المتصاعد من منطقة الانفجار في السومرية –التي تقطنها غالبية من الطائفة العلوية- بدمشق. وتعتبر المنطقة التي شهدت الانفجار مربعا أمنيا إذ يحيط بها مساكن الضباط والفرقة الرابعة. ويقابلها مطار المزة العسكري وفرع المخابرات الجوية.

ووفق ناشطين فقد أغلق النظام الحاكم الطريق المؤدي إلى السومرية في وقت سابق بهدف إحكام الحصار على مدينة معضمية الشام في ريف دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية، عن مصدر في قيادة شرطة محافظة دمشق، قوله إن التفجير أسفر أيضا عن نشوب حريق وإلحاق أضرار مادية كبيرة بعدد من المحلات التجارية والسيارات في المكان.

في سياق متصل، قال مصدر من الأهالي لوكالة الأنباء الألمانية إن عدة قذائف سقطت في حي الدويلعة مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية، في حين أشار مصدر في الشرطة إلى أن  قذيفتي هاون سقطتا على بناء سكني  قرب حديقة حي التجارة مما أسفر عنه إصابة مواطنين اثنين بجروح وإلحاق أضرار مادية في البناء.

وتشهد دمشق سقوط قذائف هاون إضافة إلى وقوع تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، تؤدي إلى مقتل وجرح العديد، مع استمرار المعارك في أحياء بأطراف المدينة.

وفي هذا السياق، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط العديد من الجرحى جراء قصف مدفعي عنيف من قوات النظام استهدف حي جوبر.

وقالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة تدور في محيط حي جوبر بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام الحي. واشارت الشبكة إلى قصف عنيف على حيي جوبر وبرزة ومخيم اليرموك، كما سقطت عدة قذائف على حي التجارة وقذيفة قرب ساحة شمدين بحي ركن الدين، وقد شنت قوات النظام حملة دهم وتفتيش للمعامل والمحال التجارية في حي الصناعة.

تصاعد المعارك
في غضون ذلك، تصاعدت حدة المعارك في ريف دمشق مع تكثيف الطيران الحربي قصفه لبلدة السبينة، كما قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن داريا ومعضمية الشام وعربين وبلدة عين ترما وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، وسط اشتباكات عنيفة في محيط مدينة معضمية الشام، وفق شبكة شام.

وقال الخبير بالشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد صفوت الزيات للجزيرة إن الثوار يهدفون للسيطرة على الفرقة الثالثة مدرعات، وهي أكبر الفرق بريف دمشق، مشيرا إلى المعارك التي يخوضونها في معلولا والرحيبة، وقرب قاعدة الضمير العسكرية، مما يعني قطع طريق دمشق حمص.

video

كما أشار الزيات إلى اقتراب الثوار من اللواء 155 الخاص بصواريخ سكود في القطيفة مما يعني في حال السيطرة عليه تغييرا كبيرا خاصة أن نيران تلك الصواريخ أوقعت العديد من القتلى في حلب شمال سوريا.

وقد أفاد ناشطون بأن بلدة معلولا في ريف دمشق لا تزال تشهد عمليات كر وفر بين الجيش النظامي والجيش الحر، في حين واصلت قوات النظام قصفها بالمدفعية وراجمات الصورايخ لعدد من البلدات في ريف دمشق.

ووفق ناشطين فإن قوات النظام لا تزال تقصف بالمدفعية بلدة معلولا، ويأتي ذلك بعد بيانات لفصائل المعارضة المسلحة قالت فيها إنها سيطرت على البلدة.

قصف واعتقالات
في غضون ذلك، قصف الطيران الحربي محيط مطار كويرس العسكري، وقصفت مدفعية النظام بلدة بيانون وسط اشتباكات عنيفة في قرية الدويرينة بين الجيش الحر وقوات النظام، وفق شبكة شام التي أشارت أيضا إلى شن قوات النظام حملة دهم واعتقالات في حي الحمدانية بحلب.

وفي إدلب المجاورة، قصف الطيران الحربي والمروحي مدينة سراقب وجبل الأربعين وقرى القسم الشمالي لجبل الزاوية، وسط اشتباكات عنيفة في جبل الأربعين بين الجيش الحر وقوات النظام.

كما استهدف الطيران الحربي محاور الاشتباك بين الجيش الحر وقوات النظام في منطقة مصيف سلمى وجبل الأكراد بريف اللاذقية.

وفي ريف حمص، تعرضت مدينة الرستن لقصف عنيف، بينما شنت قوات النظام حملة دهم للمنازل في حيي الجراجمة والتوحيد بمدينة حماة القريبة. وتعرضت أحياء درعا البلد ومدينة إنخل ومعظم الأحياء المحررة بمدينة دير الزور للقصف. وأكد ناشطون سوريون استهداف الجيش الحر مقر الفرقة 17 في محافظة الرقة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات