|
آشتون تدعو لدعم الربيع العربي |
||||||||||||||
|
قالت ممثلة الاتحاد الأوروبي السامية للشؤون الخارجية وسياسة الأمن كاثرين آشتون إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم دول الربيع العربي، وأبدت إعجابها بمسيرة دوله نحو الديمقراطية، داعية الغرب والعرب إلى نبذ الشكوك وبناء ثقة متبادلة تكون الحجر الأساس لتعاون مفيد للطرفين. وقالت آشتون في مقال نشرته صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون إن أوروبا -التي تباينت ردود الفعل فيها تجاه الربيع العربي بين التفاؤل المفرط والتشاؤم المثبط- يجب أن تؤكد التزامها تجاه الديمقراطيات الجديدة، وأن تنطلق من أن أي ديمقراطية أينما كانت لا بد أن تكون فيها نواقص، وربما فوضى على المدى القصير. وأضافت أن "التاريخ يعلمنا في بلادنا وفي غيرها أن الديمقراطية الحقيقية عندما تثبت نفسها بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتساوي بين الجنسين وعدالة الإدارة وحرية التعبير والملكية الخاصة، بالإضافة إلى الانتخابات النزيهة في بلد ما لا بد أن يزدهر البلد ويسعى للتعايش السلمي مع جيرانه".
وأشارت آشتون بإيجابية إلى تحالف حزب النهضة في تونس مع بقية القوى السياسية، كما أشادت بما اعتبرته تعايشا مهما بين الملك ورئيس الوزراء الذي ينتمي إلى حزب التنمية والعدالة في المغرب. واستعرضت بكل اهتمام استطلاعا للرأي أظهر في مصر أن معظم المصريين رغم تأكيدهم لأهمية الإسلام يرغبون في أن يبقى دور القادة الإسلاميين محصورا في تقديم النصح والاستشارة للحكومة. وأبدت آشتون إعجابها بالتجربة المصرية قائلة إن "أول برلمان منتخب بصورة ديمقراطية منذ ستين سنة عقد دورته التاريخية الأولى". وعادت آشتون لتذكر المصريين بأن بناء ديمقراطية حقيقية يحتاج إلى جهود متواصلة والتزام، ودعت إلى "السماح للمجتمع المدني المصري بالقيام بدوره الحاسم باعتباره دعامة من دعائم الديمقراطية، ورفع حالة الطوارئ وإعادة السلطة إلى المدنيين". وتمنت آشتون أن تحقق ليبيا ديمقراطيتها، وأبدت دعم أوروبا لها بالكامل، وقالت إن الغرب أي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي سينظمون معا "ورشة لشركائنا الليبيين لتسريع دعمنا". وطالبت السلطات الليبية بأن تقوم بالتحقيق اللازم في المزاعم الأخيرة بوجود قضايا تعذيب.
وعبرت عن أهمية زيارته وما لها من رمزية، لما تعنيه من رغبة الجبالي في بناء علاقات جيدة مع الاتحاد الأوروبي، دون أن تنسى رغبة الاتحاد في العمل مع تونس "لتحقيق آمال كل التونسيين". ونبهت آشتون إلى ما قدمه الاتحاد لتونس أثناء الفترة الانتقالية وما جلبته لها من استثمارات وقروض، مؤكدة أن التحالف بين الطرفين يشكل بداية واعدة، مع إدراكها أن الطريق ليس سهلا، "ولكن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالبقاء في المضمار والإبحار طول المسافة ومساعدة كل القوى التي أسقطت الدكتاتوريات من أجل تحقيق أحلامها". وانتهت الممثلة الأوروبية إلى أن اهتمام الاتحاد بالحقوق لا يتوقف على شمال أفريقيا، وإنما يتعداه إلى سوريا واليمن والأردن والبحرين وغيرها من الدول العربية. بحث عن الثقة
وأشارت إلى أن "هذه الحركات نمت أمام أعيننا ونحن نسجل ملاحظاتنا عليها، وهي متحمسة للتعلم"، مؤكدة أن "مسؤولية الحكم والعمل في المكاتب العمومية توفر لهم فرصة لترجمة مدى التزامهم بالقوانين وتنفيذ السياسات. وأفضل ما يمكن أن نعمل من أجل أن نفهمهم ونساعدهم على فهمنا". وهذا هو ما يجعلنا نحتاج إلى ثقة متبادلة كقاعدة نرسي عليها التزامنا تجاه القيادات السياسية الجديدة. ولا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال الحوار. وعادت كاترين آشتون تقول إنها سمعت تشكيكا في "مدى قدرتنا على الوثوق بهؤلاء السياسيين الجدد الذين يصدرون عن مشارب إسلامية شتى". وعبرت عن قلق بعض الأوروبيين من ذلك واعتبارهم أن أوروبا ليست لها مصلحة في دعم الصحوة العربية. ولكن المسؤولة الأوروبية تقول "أنا لا أوافق على ذلك، لأن لدينا واجبا أخلاقيا وحاجة عملية في مساعدة جيراننا من أجل تأمين الديمقراطية والازدهار. لسنا مجرد متفرجين. وعلينا بالتالي أن نكون ملتزمين ومنخرطين في العمل والحوار مع كل الحكومات والبرلمانات والمنظمات التي تشاركنا التزامنا بالديمقراطية". وأوضحت أن مسألة الثقة تعني الطرفين لأنها متبادلة. فالإسلاميون يتساءلون "هل يمكنهم الوثوق بنا. وأنا أرى أن هناك حاجة ملحة لأن نتجاوز هذه الشكوك المتبادلة من أجل التعارف أكثر".
المصدر:هيرالد تريبيون
|
||||||||||||||






