ولد منصور أول مرشح إسلامي لرئاسيات موريتانيا (الجزيرة-أرشيف)
سياسي موريتاني وهو أول إسلامي يترشح لرئاسة موريتانيا عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل).
 
المولد والنشأة: ولد محمد جميل منصور عام 1967 في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي والجامعي، قبل أن يلتحق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في المغرب لمتابعة دراسته العليا.
 
التجربة السياسية: بدأ نشاطه السياسي والنقابي مبكرا من خلال النوادي والاتحادات الطلابية في فترة الحكم العسكري (الثمانينيات) حيث كانت هي النافذة الوحيدة المتاحة وقتها للممارسة السياسية.
 
أسس مع عدد من القادة الإسلاميين ما عرف في بداية التسعينيات بالجبهة الإسلامية، لكن نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع منع هذه الجبهة, وبعد السماح بالتعددية السياسية عام 1991 تقدم مع عدد من الإسلاميين بطلب ترخيص حزب سياسي (حزب الأمة)، لكن نظام ولد الطايع رفض الترخيص له بتهمة السعي لاحتكار الدين، مما دفع أغلب قادة الحزب إلى الانخراط في حزب المعارضة حينها اتحاد القوى الديمقراطية/ عهد جديد بزعامة أحمد ولد داداه.
 
اعتقالات: تعرض ولد منصور للاعتقال والملاحقة أكثر من مرة، حيث سجن لأول مرة عام 1994، ضمن حملة اعتقالات واسعة في التيار الإسلامي، وإغلاق للمؤسسات الخيرية والتعليمية التابعة للتيار.
 
وتكررت الحملة بشكل أقوى عام 2003، حيث خضع ولد منصور حينها للاعتقال، وأقيل من رئاسة بلدية عرفات كبرى بلديات العاصمة نواكشوط بعد أن انتخب لرئاستها عام 2001، وتم اعتقاله ضمن عشرات الإسلاميين الذين اتهموا بالتخطيط لقلب نظام الحكم، قبل أن يفرج عنهم بعد أشهر من الاعتقال بحرية مؤقتة قبيل انتخابات رئاسية أجريت في السابع من نوفمبر ودعم فيها ولد منصور وتياره السياسي الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة.
 
وخلال الصراع الأمني والسياسي بين نظام ولد الطايع والتيار الإسلامي عام 2003، منحت السلطات البلجيكية لجميل منصور وإسلاميين آخرين معه حق اللجوء السياسي، لكن ولد منصور قرر العودة في منتصف عام 2004 رغم استمرار التوتر مع النظام.
 
ولدى عودته اقتيد إلى السجن الذي مكث فيه عدة أيام قبل أن يخلى سبيله، ويعود من جديد للمعترك السياسي، ويؤسس مع آخرين من خارج التيار الإسلامي حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) وهو الحزب الذي ظلت السلطات الحاكمة ترفض الترخيص له بسبب وجود الإسلاميين فيه.
 
وبعد الإطاحة بنظام ولد الطايع عام 2005، قاد ولد منصور ما عرف بـ"مبادرة الإصلاحيين الوسطيين" وهي هيئة سياسية شكلها الإسلاميون بعد أن رفض الانقلابيون التصريح لهم بحزب سياسي.
 
تم انتخاب ولد منصور نائبا برلمانيا في انتخابات 2006/2007 النيابية، ليدخل البرلمان لأول مرة في تاريخه السياسي.
 
أول حزب إسلامي: بعد الانتخابات الرئاسية في مطلع عام 2007 رخّص الرئيس الجديد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله للتيار الإسلامي حزبا سياسيا لأول مرة هو حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) برئاسة ولد منصور.
 
وقد ترشح محمد جميل ولد منصور للانتخابات الرئاسية المقررة في يوليو/تموز 2009.

المصدر : الجزيرة