متظاهر يقف أمام الشرطة البحرينية في احتجاجات سابقة (رويترز)

فرقت قوات الأمن البحرينية مئات المحتجين الذين خرجوا أمس الخميس في مسيرة وسط العاصمة المنامة للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، وبإقالة رئيس الوزراء وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق
. يأتي ذلك في وقت طرح فيه عدد من المستقلين مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية في المملكة.

واستخدمت الشرطة القنابل المدمعة والصوتية لتفريق المحتجين ولاحقتهم داخل العاصمة. وأفاد شهود عيان بأن المواجهات امتدت إلى ضواحي المنامة بعدما أغلق المحتجون مداخل بعض المناطق.

ويقول نشطاء إن العنف تفاقم في الأسابيع القليلة الماضية مع اقتراب ذكرى تفجر الاحتجاجات يوم 14 فبراير/شباط 2011.

وتقول وزارة الداخلية إنها تريد تشريعا يمنع الهجمات التي تستهدف الشرطة التي تقف في مواجهة القنابل الحارقة والقضبان المعدنية، بينما يقول محتجون إن انتهاك حقوق المحتجزين عاد مجددا، وإن الشرطة تغرق قرى بالغازات المدمعة وتلاحق المحتجين بالسيارات.

مبادرة
من ناحية أخرى بدأ عدد من المستقلين الذين يساورهم قلق من انزلاق البحرين إلى عنف طائفي، محاولة لإنهاء الأزمة السياسية بين القوى الموالية للحكومة وقوى المعارضة
.

وقال علي فخرو الذي شغل منصب وزير وسفير سابق ويلقى احتراما من كافة الأطياف السياسية لوكالة رويترز، إنه يأمل جمع المعتدلين من كلا الجانبين في وقت علا فيه صوت المتطرفين.

وأطلق فخرو مبادرة خلال اجتماع لشخصيات بحرينية بارزة -ليس لها انتماءات أو عضوية في أي جماعة سياسية- يوم السبت الماضي تحت مسمى اللقاء الوطني البحريني.

وقال إن الفكرة تتلخص في تجنّب المشكلات التي تبرز من محاولات الحكومة إجراء الحوار عبر جعل الجماعات السياسية تتفق أوّلا فيما بينها قبل عرض أي خطوات يتفقون عليها على شخصية كبيرة في عائلة آل خليفة الحاكمة.

المصدر : الجزيرة + رويترز