الهواتف الذكية تقدم تقنيات جديدة تهدد بزوال الرسائل النصية القصيرة (البوابة العربية للأخبار التقنية)

يصادف يوم غد الاثنين مرور 20 عاماً على ابتكار رسائل الهواتف المحمولة النصية القصيرة (أس أم أس)، مع تكهنات باقتراب نهاية العصر الذهبي لهذه الرسائل، حيث تقدم تقنيات جديدة الوظيفة ذاتها مع ظهور الهواتف الذكية.

وبعد أقل من سنة على افتتاح شبكة الاتصالات الألمانية الرقمية، وفي الثالث من ديسمبر/كانون الأول 1992 تم إرسال الرسالة النصية الأولى عن طريق الحاسوب حيث كانت الهواتف المحمولة غالية الثمن وتكلّف ما يعادل 1500 يورو، بل لم تكن صالحة لإرسال أو استقبال الرسائل النصية آنذاك.

لكن تقنيي وفنّيي شركة فودافون البريطانية بدؤوا لاحقا بإرسالها عبر الهواتف المحمولة مستخدمين فيما بينهم عبارات من قبيل "عيد ميلاد سعيد"، ويبدو أن سبب اقتصار مبتكري الخدمة على 160 حرفا هو محاكاة طول رسائل البطاقات البريدية ورسائل التلكس التي كانت شائعة في تلك الأيام.

وتقول المتحدثة باسم شركة تلتاريف لخدمات الإنترنت رافائيلا مول إن إرسال الرسائل النصية كان مجانيا في البداية، ومع ازدهار صناعة الهواتف المحمولة في منتصف التسعينيات وارتفاع عدد الرسائل المُرسَلَة والمُستَقبَلة أصبحت الشركات تطلب مقابلاً مالياً على هذه الخدمة.

ففي عام 1996 تم إرسال حوالي 100 مليون رسالة نصية قصيرة في ألمانيا وحدها، وازداد العدد في ألمانيا بشكل ضخم للغاية ليصل عام 2011 إلى 46 مليار رسالة نصية. ومن خلال السعر الذي يبلغ 10 سنتات لكل رسالة يمكن احتساب الربح الطائل الذي تجنيه شركات الاتصالات.

ويبدو أن العصر الذهبي للرسائل النصية القصيرة قد بدأ بالتلاشي مع انتشار الهواتف الذكية، ويقول المحرّر في مجلة الحاسوب "سي تي" في ألمانيا أورس مانسمان إنه قد تم تجاوز ذروة استخدام الرسائل النصية مع حلول خدمات الإنترنت محلها بشكل كبير.

ويتحدث مانسمان عن برنامج واتس أب المستخدم في الهواتف الذكية، حيث ينقل الرسائل النصية عبر الإنترنت مقابل مبلغ مالي صغير يُدفع مرة واحدة لا يتجاوز 89 سنتا، بحيث يمكن إرسال عدد غير محدود من الرسائل النصية وبطول غير محدود من الجُمَل، كما يمكن من خلاله إرسال الصور ومقاطع الصوت والفيديو.

ولكن يُشتَرَط لاستخدام هذا البرنامج أن يكون كل من المرسِل والمستقبِل قد حَمّلا البرنامج في هاتفيهما الذكيين عبر الإنترنت، كما أنه غير متاح إلا في الهواتف الذكية.

وتشير الإحصاءات إلى أنه يتم إرسال أكثر من 10 مليارات رسالة نصية كل يوم عن طريق هذا البرنامج، لكن شركات خدمات الهواتف الجوالة تسعى لمنافسته وأمثاله من خلال تطبيق آخر اسمه جوين (Joyn) الذي تنوي هذه الشركات إطلاقه مستقبلاً.

المصدر : دويتشه فيلله