مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة (الجزيرة)
أصيب عشرات الفلسطينيين واعتقل آخرون بمواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين بمناطق مختلفة بالذكرى الـ36 ليوم الأرض والتي تزامنت مع مسيرات من غزة ودول عربية نحو الحدود للمشاركة بمسيرة القدس العالمية، في وقت يسود فيه الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وخط وقف النار بالجولان السوري المحتل وسط حالة تأهب قصوى وإجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.

وقالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة إن هناك أكثر من 23 إصابة معظمها بحالات اختناق بسبب استنشاق غاز تطلقه قوات الاحتلال، وأضافت أن مسيرة سلمية بمشاركة مئات الفلسطينيين انطلقت من داخل مخيم قلنديا، ولدى وصولها للحاجز بادرتها قوات إسرائيلية بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز في محاولة لتفريقها، ورد الشبان الفلسطينيون برشقهم بالحجارة.

وأفادت المراسلة بقيام مسؤول إسرائيلي بارز -وزير بالحكومة على ما يبدو- بزيارة حاجز قلنديا للاطلاع على الأوضاع عن كثب وسط حصار عسكري شامل على الضفة الغربية لـ24 ساعة، وحتى منعت قوات الاحتلال حملة التصاريح والمسنين منهم للتوجه إلى المدينة المقدسة أو الصلاة بالمسجد الأقصى.

أما مدير مكتب الجزيرة بالقدس وليد العمري فقد أكد إصابة سبعة أشخاص على الأقل واعتقال أكثر من عشرة في باب العامود بالبلدة القديمة بالقدس التي خرجت منها مظاهرات لإحياء ذكرى يوم الأرض. وأضاف أن هناك مواجهات وقعت بمدينة الخليل، دون ورود أنباء عن سقوط إصابات.

ومن غزة، أفاد مراسل الجزيرة تامر المسحال بتقاطر حشود غفيرة للمشاركة بالمهرجان في معبر بيت حانون (إيريز الإسرائيلي) بذكرى يوم الأرض والمسيرة العالمية للقدس بحضور ممثلين عن كافة القوى الفلسطينية ومشاركة متضامنين أجانب.

الهدوء يسود المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل (الجزيرة)

هدوء وتأهب
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية -التي شددت من إجراءاتها الأمنية- أطلقت النار على مجموعة من الفتية تمكنوا من الوصول إلى الحاجز، موضحا أن الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة بغزة تحول دون الوصول إلى الحواجز منعا لتدهور الأوضاع الأمنية.

كما يسود الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط حالة تأهب قصوى ينفذها جيش الاحتلال ودوريات وعمليات تمشيط تقوم بها قوات يونيفيل والجيش اللبناني على الجهة المقابلة من الحدود.

وأضاف مراسل الجزيرة أن الوضع نفسه يشهده خط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل، وسط ورود أنباء عن احتمال تسيير مظاهرة بهذه المنطقة.

ورفعت جميع أجهزة الأمن الإسرائيلية، الشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات، حالة الاستنفار بصفوف قواتها وخصوصاً مناطق الضفة والقدس الشرقية والمناطق الحدودية مع لبنان وسوريا تحسباً لمحاولة متظاهرين تخطي الحدود إلى إسرائيل.

وفرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا شاملاً على الضفة ومنع المصلين من الرجال دون سن الـ40 من الدخول إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى.

ومرت احتجاجات سابقة بذكرى يوم الأرض بشكل سلمي بدرجة كبيرة، لكن إسرائيل قررت تشديد الأمن بعد الاشتباكات الدامية التي وقعت العام الماضي.

الأردن ولبنان
وفي لبنان، التقت مجموعات لبنانية وفلسطينية وأجنبية، اليوم الجمعة، في قلعة الشقيف التاريخية بجنوب لبنان المشرفة على شمال إسرائيل.

وقالت اللجنة المشرفة على التجمّع إن مجموعات من مخيمات فلسطينية بلبنان إلى جانب مجموعات لبنانية وأخرى أجنبية بينهم مجموعات من إيران وتركيا وإندونيسيا وباكستان، وصلت خلال اليومين الماضيين لبنان للمشاركة في فعاليات يوم الأرض بقلعة الشقيف.

وفي الأردن خرجت مظاهرات من مختلف المحافظات لإحياء الذكرى السنوية الـ36 ليوم الأرض.

ويصل المشاركون في فعاليات يوم الأرض تباعاً بلدة الكفرين الواقعة بمنطقة الأغوار الوسطى، وهي أقرب نقطة جغرافية ممكنة لمدينة أريحا الفلسطينية، وسط انتشار أمني كثيف نفّذته القوى الأمنية الأردنية وقوات مكافحة الشغب، بينما وجدت سيارات الإسعاف تحسّباً لأي طارئ.

ويشارك بالمظاهرة آلاف الأردنيين والفلسطينيين، إضافة لـ250 متضامناً من أكثر من ثمانين دولة علاوة على متضامنين من منظمة ناطوري كارتا اليهودية المناهضة للصهيونية حيث رفعوا يافطات تقول "نحن إسرائيليون ولسنا صهاينة".

وحمل المتظاهرون لافتات دعت لتحرير القدس وفلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، وأخرى تدعو الأنظمة العربية لموقف صارم من إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات