حماس أكدت أنها لم تخول العاهل الأردني أو غيره للتفاوض حول حق العودة (الفرنسية-أرشيف)

أبدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استياءها واستغرابها من تصريحات نسبت لملك الأردن عبد الله الثاني والتي دعا فيها إلى التفكير بدفع تعويضات للاجئين الفلسطينيين بدلا من الحديث عن إعادتهم لوطنهم الأصلي.

وأكد المتحدث باسم حماس بغزة سامي أبو زهري أن الشعب الفلسطيني لم يخول أي نظام عربي للتفاوض بشأن حق العودة أو التنازل عنه.

وشدد أبو زهري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت على تمسك حماس -التي تقود الحكومة الفلسطينية بعد فوزها بثقة الفلسطينيين بالانتخابات التشريعية- بثوابت ومبادئ الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة.

كما استهجن ما نسب لملك الأردن خلال لقائه بأعضاء من الكنيست الإسرائيلي من أقوال جاء فيها "نحن معكم في مركب واحد، نواجه نفس الأعداء".

ووصف المتحدث باسم حماس هذه التصريحات بالمفاجئة للفلسطينيين ولأبناء الأمتين العربية والإسلامية الذين يعتبرون الإسرائيليين المغتصبين للأراضي الفلسطينية أعداء.

ودعا أبو زهري لإعادة النظر في هذه التصريحات التي قال إنها "تمثل قمة التطبيع مع العدو الإسرائيلي في اللحظة التي يواصل فيها قتل أهلنا بالأراضي الفلسطينية"، مشيرا إلى إمكانية استغلال إسرائيل مثل هذه التصريحات لصالحها ضد الحق الفلسطيني.

وبدورها استنكرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات الملك عبد الله ووصفتها بأنها دعوة للشعب الفلسطيني للاستقالة من الثوابت والمبادئ التي ناضل وقاتل من أجلها عقودا من الزمن.

وقال القيادي في الحركة الفلسطينية محمد الحرازين إن هذه التصريحات تلغي حق العودة لملايين الفلسطينيين المشردين في الشتات، وتتقاطع تماما مع ما يفكر به أعداء الشعب الفلسطيني ولا تخدم القضية الفلسطينية وإنما تصب في صالح إسرائيل وحلفائها في المنطقة.

حماس أكدت أنها لن تقبل أي قرارات تتعارض مع ثوابت الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
المبادرة العربية
وفيما يتعلق بقرار الجامعة العربية تخويل الأردن ومصر الاتصال مع إسرائيل بشأن المبادرة العربية للسلام، أكد أبو زهري أن حماس تفاجأت بهذا القرار "لأن التفاوض مع إسرائيل هذه المرة يأتي بقرار عربي، بمعنى أن الدول العربية تمضي بطريق غير الذي تعلنه بشأن التطبيع مع إسرائيل".

وشدد المسؤول في حماس على أن حماس لن تكون معنية بأي قرارات أو اتفاقات يتم التوصل إليها مع إسرائيل، تتضمن أي تنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية.

وردا على التصريحات التي نسبت للملك عبد الله الثاني بأن المبادرة العربية قابلة للتفاوض، قال أبو زهري إن حماس وافقت على قرارات القمم العربية في سياق الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني "وكل ما يتعارض مع هذه الحقوق من مواقف وتصريحات مثل تصريحات الملك عبد الله فهي مرفوضة". وطالب القمة العربية بالتوقف عند هذه التصريحات التي وصفها بغير المسبوقة.

وكانت صحف إسرائيلية ذكرت أمس أن ملك الأردن أكد لنواب إسرائيليين زاروا عمان مؤخرا أنه يدعم فكرة تعويض الفلسطينيين في الشتات بدلا من إعادتهم، وأنه -حسب المصدر نفسه- يرفض أن تتحمل إسرائيل وحدها هذه التكاليف بل اقترح مساهمة الدول العربية الغنية.

ونقلت الصحف عن بعض أعضاء الكنيست الذين التقوا الملك عبد الله أنه طمأنهم بأن المبادرة العربية ليست نهائية وأنها قابلة للتفاوض، وحمل على نفسه مسؤولية إقناع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالتخلي عن موقفه الرافض للتفاوض حول المبادرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات