أنتوني شديد في صورة تعود إلى عام 2010 (الأوروبية)
توفي في سوريا مراسل نيويورك تايمز الأميركي اللبناني الأصل أنتوني شديد في أزمة ربو حينما كان يهم في مغادرة سوريا باتجاه تركيا.

وقال المصور تايلر هيغز الذي رافق شديد في رحلته السورية إن الأخير يعاني من حساسية من الأحصنة التي اضطر شديد ورفيقه امتطاءها لاجتياز الحدود التركية نحو إدلب في سوريا لأن ركوب السيارات خطير جدا في هذه المنطقة.

وأوضح أن الأزمة داهمته في طريقه نحو سوريا لكنه شفي منها بعد فترة من الراحة، ولكن في طريق العودة داهمته أزمة شديدة وتوفي على الطريق وتم نقل جثمانه إلى تركيا تمهيدا لنقله إلى أميركا لمواراته الثرى.

شديد (43 عاما) وصل إلى سوريا قبل نحو أسبوع في محاولة لجمع معلومات عن الجيش السوري الحر وعناصر المقاومة المسلحة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعد شديد واحدا من أشهر مراسلي الشرق الأوسط الذين غطوا أحداث المنطقة بداية بالغزو الأميركي للعراق عام 2003 ونال على إثرها جائزة بوليتسر للتغطيات الدولية عام 2004.

ضريبة العمل الميداني
كما حصل على الجائزة نفسها عام 2010 لتغطيته الأحداث العراقية أيضا، كما غطى شديد الحرب الإسرائيلية على لبنان وأحداث الربيع العربي الذي عصف في الشرق الأوسط منذ أكثر من عام.

وعرف عن شديد ولعه بالعمل الميداني الذي بدأه مع وكالة أسوشيتد برس بين عامي 1995-1999 ثم انتقل إلى صحيفة واشنطن غلوب ثم عين مراسل الشؤون الإسلامية ومدير مكتب العراق لصحيفة واشنطن بوست، قبل أن يلتحق بصحيفة نيويورك تايمز عام 2009.

يذكر أن شديد أصيب عام 2009 في مدينة رام الله في الضفة الغربية، كما كان ملاحقا من الشرطة المصرية خلال تغطيته لثورة 25 يناير، كما اعتقلته كتائب القذافي لمدة ستة أيام أثناء تغطيته للثورة الليبية.

وعند إطلاق سراحه خاطب شديد حشدا من الناس عن حوار دار بينه وبين والده ليلة اعتقاله فقال له "بمزيج من بعض التعجرف وبعض الخيال، لا تقلق يا والدي أعرف ماذا أفعل وأنا معتاد على هذه الظروف" وختم شديد بالقول "أعتقد أنه لو لم اعتقل وأكن هناك لأروي القصة فإنها لن تروى".

المصدر : وكالات