صور القاصر عمر خضر وهو ينفجر باكيا أمام المحققين أثارت استياء الكنديين (رويترز)

أظهرت البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس، أن صور عمر خضر -القاصر الكندي الجنسية الذي ألقي عليه القبض في أفغانستان عندما كان في الخامسة عشرة- وهو يذرف الدموع خلال التحقيق، قد أثارت قلقا بالغا لدى المسؤولين الكنديين والأميركيين.

البرقية تظهر اجتماعا بين رئيس المخابرات الكندية جيم جَدْ والمستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية، ويظهر من خلال المحادثات التي دارت بين المسؤولين أن نشر صور خضر -وهو يبكي أمام المحققين- ستتسبب في زوبعة في الرأي العام الكندي الذي سيصعّد مطالباته للحكومة الكندية بإعادة خضر إلى الوطن.

آخر سجين غربي
عمر خضر هو آخر سجين يحمل جنسية دولة غربية في سجن غوانتانامو الأميركي. وألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2002 عندما كان عمره 15 عاما.

خضر أنكر أمام المحكمة العسكرية الأميركية التهم الموجهة إليه بقتل جندي أميركي وأربع تهم إرهاب أخرى. ولكن المدعين العامين في المحكمة عقدوا معه صفقة تقضي باعترافه بالتهم المنسوبة إليه، مقابل تخفيف الحكم عليه إلى ثماني سنوات، يقضي السنة الأولى منها فقط في سجن غوانتانامو.

وحذر رئيس المخابرات الكندية خلال اللقاء من أن صور ثلاثة بالغين يضغطون على طفل قاصر حتى تتساقط دموعه، ستثير في كندا موجة من المشاعر المعادية للولايات المتحدة.

تبادل استخباري
لكن رئيس المخابرات الكندية في الوقت نفسه طمأن ضيفه الأميركي إلى أن الحكومة الكندية لن ترضخ لأي ضغط شعبي لإعادة خضر من الولايات المتحدة إلى موطنه كندا.

البرقية تظهر قلق جيم جَدْ من القيود القانونية التي فرضتها المحاكم الكندية على التواصل الاستخباري بين كندا وباقي دول العالم.



وكانت المحاكم الكندية قد أصدرت أحكاما ملزمة تمنع الأجهزة الحكومية الكندية من استخدام المعلومات الاستخبارية التي تتضمن اعترافات انتزعت تحت التعذيب، وأن مخالفة أي مسؤول كندي لهذا الحكم سيعرضه للمحاكمة الجنائية والسجن.

المصدر : موقع ويكيليكس