تقرير مصري يتهم داعيات سعوديات بالانتماء للإخوان المسلمين (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

لم تكد تمضي ستة أشهر على اتهام السلطات الأمنية المصرية الداعية السعودي البارز الدكتور عوض القرني بالانضمام لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي –وهو ما لم يثبت بعد- حتى بدأت في اليومين الماضيين تفاصيل اتهام جديد، أوردته صحف مصرية أبرزها "الدستور" لدعاة وداعيات سعوديات بالانضمام إلى ما أطلق عليه "التنظيم النسائي الدولي للإخوان المسلمين".
 
وقالت الصحيفة "إن جناح التنظيم في السعودية يضم ثماني داعيات وأربعة رجال للإشراف على التنظيم، هم د. عدنان المزروع وعبد العزيز القرشي ود. محمد النجيفي ود. عبد المحسن التركي. أما الداعيات الثماني فأشهرهن د. فاطمة نصيف ود. محاسن عودة ود. سناء عابد ود. أمال نصير وبدرية المطوع وسهير قرشي.
 
وحول هذا الموضوع قال الحقوقي والكاتب الإسلامي الدكتور باسم عالم للجزيرة نت "إن النظام المصري والأجهزة المرتبطة به تحاول أن تستثير الأنظمة العربية في المنطقة لمواجهة المد الإسلامي الذي يتوسع يوماً بعد يوم، خاصة في ظل وجود حكومة ذات توجهات إسلامية على تخوم مصر"، في إشارة للحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
عالم: النظام المصري يحاول استثارة الأنظمة العربية أمنيا (الجزيرة نت-أرشيف)
رد نسائي
وفي حديث خاص للجزيرة نت قالت إحدى الداعيات -ورد اسمها في تقرير الصحيفة ردا على الاتهام- "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين".
 
ورأت الداعية –التي فضلت عدم ذكر اسمها، في حين فضلت النسوة الواردة أسماؤهن في التقرير التزام الصمت- أن "الأجهزة المصرية تحاول التغطية على فشلها عبر تسريبها لمثل هذه التقارير للصحف، لأجندة سياسية ساذجة".
 
وأضافت أن "المركز العربي للدراسات الذي يديره عبد الرحيم علي -مصدر المعلومات- مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الدولة المصري".
 
وأكدت عدم ارتباطهم "بأي تنظيم دولي أو حتى داخلي، ولن ندخل مع هؤلاء في مهاترات إعلامية الهدف منها البلبلة والتشويه".
 
وعن احتمال رفع دعوى قضائية، ألقت الأمر على الرجال الواردة أسماؤهم في التقرير قائلة "حينما يرفع الرجال الواردة أسماؤهم في التقرير (دعوى)، سنرفع حينها".
 
"
التنظيم باقٍ بأي شكل كان وعلى أي صفة ظهر، وإذا كان التنظيم الدولي للأخوات المسلمات واقعاً، فليس في ذلك مفاجأة لأن الإخوان أنفسهم موجودون

"
النقيدان
وجود غير معلن
من جهة أخرى اعتبر رئيس تحرير مركز المسبار للدراسات والبحوث منصور النقيدان أن التقرير لم يأت بجديد "فحيثما وجد الإخوان المسلمون فسوف تكون هناك أخوات مسلمات، وسواء تواجدوا بصفتهم فكراً أو تياراً أو تحت اسم جماعة خيرية، أو حزب معلن، فالإخوان في كل الأحوال اعتادوا على العمل السري".
 
وأضاف أن الإخوان المسلمين "موجودون في السعودية منذ خمسة عقود، ولكن مع نزع مخالبهم وبقاء فكرهم -الذي أعاد تشكيل نفسه مع الوهابية- استطاعوا التحالف مع الحكم، وقدموا خدمات ذات طبيعة أمنية في ظروف حالكة، وتغلغلوا في مؤسسات التعليم وغيرها، ولا يمكن إهمال ما كانت تقوم به الأخوات المسلمات في هذا السياق".
 
وأشار النقيدان إلى أنه "بعد احتلال الكويت انتقدهم وزير الداخلية السعودي، وتكرر الموقف منه ثانية بعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001، ومع كل التحولات والتطورات وتوتر العلاقة المعلن، والضعف الذي يعانون منه، فإن الإخوان السعوديين بقوا موجودين".
 
وأكد أن "التنظيم باقٍ بأي شكل كان وعلى أي صفة ظهر، وإذا كان التنظيم الدولي للأخوات المسلمات واقعاً، فليس في ذلك مفاجأة لأن الإخوان أنفسهم موجودون".
 
وتجدر الإشارة إلى أنه لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل السلطات السعودية حتى الآن، حول ما أورده التقرير.
 
وكانت الصحيفة المصرية قد ذكرت أنها "حصلت على قائمة بأسماء عضوات التنظيم الدولي للأخوات المسلمات، الذي يتكون من 63 داعية دولية، ينتشرن في 16 دولة في جميع أنحاء العالم، ويتبعن مركز الإرشاد مباشرة".

المصدر : الجزيرة