مرسوم العفو جاء في ذكرى استيلاء حزب البعث على السلطة في سوريا (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

أبدى ناشطون سوريون استياءهم من خلو مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد عن أي إشارة لمعتقلي الرأي والسياسيين وأملوا في تدارك ذلك، فيما رفض حقوقيون ربط توقيت صدور العفو مع ما تشهده بعض الدول العربية من ثورات شعبية.

وتضمن المرسوم التشريعي 34 الصادر يوم 7 مارس/آذار عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل التاريخ المذكور وشمل كامل العقوبة في الجنح، والمخالفات وتدابير الإصلاح والرعاية للأحداث في الجنح، والعقوبة المؤقتة للمحكوم الذي أتم السبعين من العمر، وللمحكوم المصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء.

المالح أطلق لتجاوزه السبعين (الجزيرة)
إضراب مفتوح
وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور عمار قربي إن العفو خيب الآمال بتجاوز السياسيين بالكامل. واقتصاره على حالات جرمية.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن إطلاق المحامي هيثم المالح (80 عاما) استند إلى مادة في المرسوم تضمنت إطلاق من تجاوزوا السبعين من العمر.

بدوها كشفت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) عن تنفيذ 13 سجينا سياسيا في سجن دمشق المركزي إضرابا مفتوحا عن الطعام في الثامن من الشهر الجاري حتى إغلاق ملف الاعتقال السياسي.

وطالبت سواسية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه السلطات السورية بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي دون شروط.

لا رابط
في المقابل يرفض قانونيون سوريون وجود رابط بين العفو والمظاهرات التي تشهدها بعض الدول العربية. قائلين إن العفو يأتي ضمن إجراءات داخلية لتحسين الحالة المعيشية، وهذا هو العفو الرابع للأسد منذ توليه الرئاسة عام 2000.

قربي قال إن العفو خيب الآمال لاقتصاره على حالات جرمية فقط (الجزيرة نت)
وقال المحامي عمران الزعبي "إن العفو قرار سيادي يرتبط بخطط حكومية للإصلاح الاجتماعي وتأهيل من وقع بالخطأ، ولا يجوز ربطه بأي حدث خارجي". وتوقع الزعبي صدور مراسيم عفو أخرى في السنوات المقبلة ضمن التوجه نفسه.

وكتبت صحيفة البعث الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في سوريا افتتاحية ربطت فيها العفو بجملة خطوات لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سياق متصل بسلسلة من التشريعات والإجراءات ذوات الغايات الاجتماعية".

وأضافت في مقال كتبه عيد أبو سكة أن العفو يتصل بـ"إحداث صندوق المعونة الاجتماعية .. وزيادة تعويض التدفئة للعاملين في الدولة وللمتقاعدين وتخفيض رسم الإنفاق الاستهلاكي على الزيوت والسمون والبن والسكر .. والجمرك (الضرائب) على الحليب والشاي والأرز والموز".

وتواظب وسائل الإعلام السورية على تغطية نشاطات حكومية تتعلق خاصة بتوفير فرص العمل وتوفير السكن وملاحقة الفاسدين وإقامة مشاريع خدمية كبيرة. من بينها توظيف أكثر من 3000 مهندس في مؤسسات الدولة ومشروع لإنشاء ضاحية سكنية شعبية شرق دمشق.

المصدر : الجزيرة