الثوار تقدموا في الأسابيع القليلة الماضية عشرات الكيلومترات في جبهة الجبل الغربي
(رويترز-أرشيف)

قال معارضون ليبيون إن الثوار اشتبكوا مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في محيط مدينة الزاوية بعدما حققوا قبل أيام اختراقا كبيرا في جبهة الجبل الغربي في طريقهم إلى طرابلس, في وقت أوشكوا فيه على دخول مدينة البريقة النفطية بشرق البلاد.

وأوردت مواقع ليبية معارضة على الإنترنت أن مجموعات من الثوار من الزاوية وصرمان الساحليتين ومن الجبل الغربي, اشتبكوا مع قوات القذافي بين منطقتي جدائم والحرشة على مسافة كيلومترات من وسط الزاوية التي كانت من أول المدن المنتفضة.

وتقع الزاوية على مسافة خمسين كيلومترا غرب طرابلس, ويحاول الثوار الاستيلاء عليها وعلى مدينة صرمان القريبة منها لقطع الطريق الساحلية التي تصل العاصمة الليبية بتونس, وهي الطريق التي تعتبر شريان حياة للنظام.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن الثوار تقدموا أمس شمالا من مواقعهم المتقدمة بعد بلدة بئر الغنم (80 كيلومترا جنوب طرابلس), وخاضوا اشتباكات مع الكتائب بلغوا على أثرها قرية ناصر قرب الزاوية.

وتقول مصادر من الثوار إن مجموعات منهم بلغوا قرية بئر ترفاس التي تقع على مسافة عشرة كيلومترات إلى الجنوب من الزاوية التي تحدث فيها اشتباكات عند انقطاع الكهرباء ليلا وفق مصادر المعارضة.

بيد أن الثوار يواجهون مقاومة من كتائب القذافي التي لا يزال في وسعها قصف بعض مدن الجبل الغربي مثلما فعلت أمس في ككلة.

الثوار يقولون إنهم عازمون
على دخول البريقة بسرعة (الجزيرة)

جبهة البريقة
وفي شرق ليبيا, أفاد مراسل الجزيرة وقوع اشتباكات عنيفة أمس بين الثوار وكتائب معمر القذافي في مداخل البريقة, المدينة الساحلية النفطية الإستراتيجية في خليج سرت, التي استولى الثوار على أجزاء منها أمس وفقا لبعض مواقع المعارضة الليبية.

ويأمل الثوار دخول البريقة بكل قوتهم اليوم الخميس أو غدا الجمعة.

وكان القائد الميداني في صفوف الثوار فرج مفتاحي قد قال لرويترز أمس إن رجاله تسللوا إلى داخل المدينة بالفعل مدة قصيرة.

وخلال الاشتباكات التي جرت مساء أمس على مداخل البريقة, تبادل الثوار وكتائب القذافي قصفا بالمدفعية.

وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إن مقاتلي كتائب القذافي يتحصنون خلف خطوط دفاعية للحد من تقدم الثوار بالاستعانة بمئات الألغام المضادة للدبابات والأشخاص, وخنادق مليئة بسوائل سريعة الالتهاب.

وأضاف أن الكتائب قامت بحفر خنادق تنتقل عبرها دباباتها وآلياتها العسكرية للقيام بهجمات على الثوار قبل أن تعود للاختباء هربا من هجمات طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

المصدر : وكالات,الجزيرة