بيان الهيئة العامة طالب النظام بوقف عملياته العسكرية وسحب آلياته العسكرية من المدن (الجزيرة-أرشيف)
رفضت الهيئة العامة للثورة السورية تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي حمّل فيها قوى المعارضة مسؤولية خرق وقف إطلاق النار، وقالت في بيان إن النظام السوري هو الذي يستمر في القتل والتعذيب مستظلا بالدعم السياسي والدبلوماسي الروسي.
 
وقالت الهيئة إن أعمال القتل ما زالت مستمرة من قبل النظام، في حين يدير لافروف ظهره لباقي بنود مبادرة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، وفي طليعتها سحب الأسلحة الثقيلة من المدن وإطلاق سراح المعتقلين.

وذكر البيان أن التفجيرات التي يتحدث عنها لافروف لا تندرج في الثورة وأهدافها، ولا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بثورة الشعب السوري ولا تخدم قضية الحرية والديمقراطية التي يتطلع إليها، موضحة أن نظام بشار الأسد هو الذي يرتكبها وهو المسؤول الأول والأخير عنها والمستفيد الوحيد منها، "ولهذا طالبنا بلجان تحقيق دولية خاصة للتحقيق في هذه الانفجارات".

وأشار البيان إلى أن قضية الشعب السوري ليست أسيرة للعبة الدولية، وأن الشعب سيجد حتما أصدقاء مستعدين لدعمه ومشاركته في بناء وطن يعتمد على حقوق الإنسان وتحقيق العدالة.

وقف العنف
من جهة أخرى دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال النرويجي روبرت مود لدى وصوله الأحد إلى دمشق، كل الأطراف في سوريا إلى وقف العنف من أجل إنجاح خطة أنان.

روبرت مود طالب جميع الأطراف
بوقف العنف لإنجاح خطة أنان (الفرنسية)

وقال مود للصحفيين في مطار دمشق "أدعو الجميع إلى وقف العنف ومساعدتنا على وقف العنف المسلح من أجل إنجاح خطة كوفي أنان".

وتابع "لتنفيذ ذلك، لدينا الآن ثلاثون مراقبا على الأرض، ونأمل أن يتضاعف هذا العدد خلال الأيام المقبلة ويصل سريعا إلى ثلاثمائة".

وقطع مود بأن المراقبين لا يمكن أن يحلوا كل المشاكل وحدهم، وعلى كل الأطراف أن يوقفوا العنف وأن يعطوا خطة الحل فرصة".

وردا على سؤال عن بطء انتشار المراقبين، قال "ليس هناك بطء، بل إن استقدام هؤلاء من مناطق بعيدة في أفريقيا وآسيا أمر معقد يتطلب وقتا".

وينص القرار 2043 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي على نشر 300 مراقب غير مسلح في سوريا للتحقق من وقف أعمال العنف. وحددت مهمة هؤلاء بثلاثة أشهر.

وكان قرار سابق قد أقر إرسال فريق من ثلاثين مراقبا إلى سوريا للتحضير لمهمة البعثة. وسقط 362 قتيلا في سوريا -بحسب منظمة العفو الدولية- منذ وصول طلائع المراقبين قبل أسبوعين.

وبدأ تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا بموجب خطة أنان يوم 12 أبريل/نيسان الجاري، إلا أنه يسجل خروقات يومية. ويتبادل المعارضون والسلطات الاتهامات بخرقه.

وتنص خطة أنان على وقف أعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع وإطلاق المعتلقين والسماح بحرية الإعلام ودخول المساعدات الإنسانية وبدء حوار حول عملية سياسية.

وكان المتحدث باسم طليعة المراقبين نيراج سينغ قد أكد صباح الأحد أن عملية انتشار المراقبين "تتحرك بأقصى سرعة ممكنة"، والأمر يشكل "أولوية قصوى بالنسبة إلى الأمم المتحدة".

ويوجد حاليا 15 مراقبا يزاولون أعمالهم في كل من حماة وحمص وإدلب ودرعا، وكلها مناطق شهدت خلال الأشهر الأخيرة سخونة بالغة في أعمال العنف وعمليات عسكرية واسعة لقوات النظام، وتفجيرات مختلفة تنسبها السلطات إلى "مجموعات إرهابية مسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات