موفق الربيعي (يسار) أكد بحضور جليلي أن بلاده لن تكون منطلقا لأي تهديد ضد إيران (الفرنسية)

أعلنت الحكومة العراقية عزمها إغلاق معسكر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكدة أنها لن تسمح بأن تكون أراضي العراق منطلقا لما يمكن أن يشكل تهديدا لإيران، في حين أكدت طهران استعدادها للتعاون مع العراق في مختلف المجالات الأمنية خاصة في مجال نقل التجارب.

وشدد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي في مؤتمر صحفي مع سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي، على رفض بلاده أن تكون أراضي العراق منطلقا لكل ما يهدد أمن إيران، واعتبر أن مثل ذلك الخطر إنما يهدد أمن بلاده أيضا.

وأشار الربيعي إلى أن الحكومة العراقية ستضع عناصر منظمة خلق الإيرانية المعارضة أمام خياري العودة إلى إيران، أو مغادرة العراق للاستقرار في بلد ثالث.

ومضى يقول إن معسكر أشرف –الذي يؤوي عناصر منظمة خلق- سيكون في "مزبلة التاريخ" في غضون شهرين من الآن.

سيارة تابعة لمنظمة مجاهدي خلق تعرضت لصاروخ إيراني بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف المسؤول العراقي أن حكومة بلاده بصدد "اجتثاث" كل ما يمكن أن يكون تهديدا بالمستقبل للعلاقات الإيرانية العراقية، مؤكدا على أن بغداد بصدد ترسيخ وتعزيز علاقاتها مع طهران أكثر فأكثر.

ورأى الربيعي أنه ينبغي النظر إلى أمن المنطقة بشكل شمولي على اعتباره وحدة متكاملة، وكل دول المنطقة تشارك في هذه النظرة الشمولية، مضيفا من هنا لابد من الدخول في اتفاقيات تعاون أمني اقتصادي سياسي مشترك.

بدوره شدد جليلي في مؤتمر صحفي مشترك مع الربيعي في طهران على أنه ليس هناك من يستطيع أن يشن عدوانا على شعبي البلدين انطلاقا من أحدهما، وقال إن مثل هذا العدوان سيواجه ردا عنيفا، وذلك من منطلق علاقات الصداقة والجوار المتينة بين البلدين، على حد تعبيره.

وأكد المسؤول الإيراني على ضرورة أن يجد التغيير الذي يحكى عنه في عهد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، "تجسيدا على أرض الواقع" مشددا على أنه لا معنى ولا مبرر لاستمرار احتلال العراق، ما دام الشعب العراقي، أعلن استعداده لتولي شؤونه وإحلال الأمن والدفاع عن استقلاله.

وكان الربيعي الذي وصل إلى إيران الثلاثاء الماضي، التقى في وقت سابق كبار المسؤولين الإيرانيين.

يأتي قرار الحكومة العراقية في اليوم الذي قرر فيه سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل شطب "مجاهدي خلق" من قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية، غير أن فرنسا قالت إنها ما زالت ترى ضرورة إبقاء هذه الحركة ضمن القائمة السوداء.

المصدر : وكالات