وفود من محافظات مختلفة تقف على منصة ساحة الاعتصام بالأنبار (الجزيرة نت)

محمود الدرمك-الأنبار

أصبحت منصة ساحة اعتصام الأنبار تشهد تنوعا في اللهجات العراقية والأزياء العربية نتيجة وجود شخصيات عشائرية من محافظات مختلفة من العراق، ولم يقتصر اعتلاء المنصة على شخصيات أهل محافظة الأنبار، وذلك في وقت تستمر فيه الوفود العشائرية من محافظات وسط وجنوب العراق بالتوافد على ساحة اعتصام الأنبار تأييدا لاعتصام أهالي الأنبار وللوقوف معهم والتأكيد على مشروعية مطالبهم.

وتعتلي شخصيات عشائرية منصة ساحة اعتصام الأنبار بشكل يومي للتعريف عن نفسها وتبيان موقفها المناصر للمعتصمين. ويرحب أهالي الأنبار بالوفود القادمة من محافظات العراق المختلفة، خاصة من وسط وجنوب العراق كون هذه المحافظات تعتبر السند القوي لحكومة نوري المالكي.
 
ويرى الشيخ حسين الضمد من محافظة بابل أن وجوده مع المعتصمين في الأنبار ينفي التكتل الطائفي والفئوي الذي تراهن عليه الحكومة، وقال الضمد للجزيرة نت "ما تراهن عليه الحكومة هي فئة قليلة من المحسوبين على شيوخ عشائر وسط وجنوب العراق، وهؤلاء مغرر بهم".
 
وأضاف أن "العشائر العراقية لها انتماء وطني وتأتمر بأمر شيوخها الأصلاء الذين لا يقبلون الظلم ويقفون مع إخوانهم في باقي المحافظات العراقية، وهذا ما جاء بنا إلى الأنبار، لنؤكد موقفنا الحقيقي المناصر لأبناء وطننا في الأنبار والمعتصمين في المحافظات الأخرى".

ويبين أن "الأحداث الأخيرة واستشهاد إخواننا في الفلوجة زادت من ارتباطنا بالاعتصام وابتعادنا عن ممثلينا في الحكومة، بل إن هذه الأحداث سترفع من عدد الوافدين من محافظات الوسط والجنوب إلى ساحات الاعتصام".

من جانبه يجد الشيخ علاء الصافي من محافظة ذي قار أن اعتلاءه منصة ساحة اعتصام الأنبار وإلقاء الخطب والأشعار المؤيدة للمعتصمين دليل على اللحمة الوطنية التي يتمتع بها أبناء العراق دون النظر إلى طائفتهم أو مناطقهم.

وقال الصافي للجزيرة نت إن عشائر الناصرية تستمر بالتوافد إلى ساحة اعتصام الأنبار والوقوف مع المعتصمين "لأننا نشعر بمعاناتهم ونعلم حقيقة ما يقع عليهم من ظلم". وأوضح "نحن كعشائر أصيلة نقف بوجه الطائفية وبوجه تقسيم وطننا، وها نحن نقولها بقوة إننا مع المعتصمين ونطالب بما يطالبون به".

القادمون إلى الأنبار تحدثوا عن منع مفارز القوات الحكومية الوفود من الدخول (الجزيرة)

منع حكومي
من جانبه قال الشاعر صباح والي الشمري من شعراء محافظة واسط للجزيرة نت إن الكثير من الوفود القادمة إلى الأنبار لمشاركة المعتصمين منعت من الدخول إلى محافظة الأنبار من قبل مفارز القوات الحكومية.

واعتبر أن هذه الأفعال التي تمارس من قبل الحكومة لمنع أبناء المحافظات الأخرى من القدوم إلى الاعتصام دليل واضح على ضعف الحكومة واضطهادها لشرائح كبيرة من الشعب تطالب بحقوقها.

كما اعتبر الوقوف على منصة ساحة الاعتصام والتحدث إلى المعتصمين بالنسبة لأبناء المحافظات الأخرى أمرا بالغ الخطورة، "لأننا نتوقع مساءلة من قبل القوات الأمنية في أقل تقدير لوقوفنا إلى جانب المعتصمين".

لكنه رغم ذلك قال "لا يهمنا ما سيحدث معنا ونصر على اعتلاء المنصة والظهور أمام وسائل الإعلام، ونلقي الخطب والأشعار التي تلهب حماس المعتصمين وتؤكد وحدة موقفنا ومصيرنا".

من جانبه أشار مسؤول الهيئة الإعلامية لساحة الاعتصام بالأنبار محمد عباس إلى وصول وفود من عشائر وسط وجنوب العراق بشكل يومي إلى الساحة، بالإضافة إلى الاتصالات المستمرة التي يجريها كبار شيوخ عشائر هذه المحافظات مع المسؤولين عن الاعتصام، والذين يحذرون خلالها من الانجرار إلى العنف "الذي تحاول الحكومة استدراج المعتصمين إليه".

وأضاف للجزيرة نت أن شيوخ جميع الوفود القادمة يؤكدون أنهم مع المعتصمين، ويشددون على الوحدة الوطنية، ويوصون بالتمسك والصمود وتجنب اللجوء إلى السلاح.

المصدر : الجزيرة