|
|||||||||||
|
مدين ديرية-لندن
تواجه الحركات والمنظمات السياسية والدينية اليهودية المعادية للصهيونية في بريطانيا، تحديات ومشاكل كبرى تتجلى أساساً في الاستفزازات واتهامات بمعاداة السامية، وصلت حد تهديد الحياة والاعتداءات.
وتتواصل المضايقات ضد أعضاء بالجماعات اليهودية المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، وسط انتقادات حادة لكتاب وصحفيين، يتعرضون لضغوط كبيرة واتهامات بمعاداة السامية، من قبل اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط اليهودية، في حين استمرت هذه المنظمات بالتصدي لتلك السياسات في إطار حملة منظمة لمواجهة حملات تشويه تستهدفها من قبل ساسة وإعلاميين ومؤسسات يهودية مؤيدة لإسرائيل.
وتعمل ما لا يقل عن خمس منظمات يهودية مؤيدة لفلسطين بالمملكة المتحدة، أهمها "حركة ناطوري كارتا" وهي حركة دينية يهودية لا تعترف بدولة إسرائيل وتنادي بتفكيك كامل لما تسمية دولة "المسخ إسرائيل". وهناك أيضا "منظمة يهود لمقاطعة البضائع الإسرائيلية" وتهدف إلى مقاطعة شاملة لتل أبيب، و"الرابطة اليهودية الدولية ضد الصهيونية"، و"حركة يهود من أجل العدالة للفلسطينيين"، و"منظمة يهود لمناهضة الصهيونية" فضلا عن نشطاء من إسرائيل يرفضون العودة إليها. بناء تحالفات وإضافة إلى ذلك تشكل بمجلس العموم (البرلمان) اللوبي المؤيد لفلسطين، ويبلغ عدد برلمانييه من حزب العمال المساندين لحقوق شعب فلسطين ثمانين نائبا، فضلا عن نواب من أحزاب أخرى تدعم القضية الفلسطينية، إلا أن أعضاء مجلس العموم الذين يساندون إسرائيل يفوقون عددهم. ويشكل تأثير هيمنة الصهيونية على السياسة الخارجية للمملكة تحديا كبيرا، بسبب وجود عناصر رئيسية بمواقع إستراتيجية مهمة بالحكومة، فضلا عن أنشطة المنظمات الصهيونية المحلية التابعة للمنظمات اليهودية الرئيسية والجماعات الدينية. أصدقاء إسرائيل وتنشط المنظمات المؤيدة لإسرائيل بفعالية، على رأسها الاتحاد الصهيوني في بريطانيا وأيرلندا، الذي تأسس عام 1899 ويعتبر مظلة للحركة الصهيونية بالمملكة، ويمثل أكثر من 120 منظمة، بينما يقدر عدد المؤسسات والجمعيات الخيرية الداعمة لإسرائيل بـ1150 وفق قائمة مثبتة بوثائق جلسات البرلمان. دعم المقاطعة وأكد توني غرينشتاين أن قرار المقاطعة اليهودية لإسرائيل يوافق الشريعة اليهودية، وهي خطوة جيدة ومناسبة و"مقاطعة إسرائيل بالتأكيد الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به". ونفى اتهامات توجهها إسرائيل للمقاطعة على أنها معادية للسامية، مشيرا إلى أن "وجود العنصر اليهودي في حملات وفعاليات المقاطعة يبرهن على أن هذا غير صحيح، ونحن قبل كل شيء مجموعة ناشطة وعضو بمؤتمرات اتحاد الجامعات والكليات واتحاد المحاضرين ونقابة عمال القطاع العام. من جانبه قال المتحدث باسم "ناطوري كارتا" يعقوب وايز للجزيرة نت أن الحركة أو "حاخامات من أجل فلسطين" تأسست للتصدي للصهيونية وما يسمى إسرائيل. وأكد أنهم يتحدثون في العلن، ويقومون باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل ويشاركون في الحملة من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني. ولفت إلى أنه على الرغم من المضايقات والتهديدات بالقتل والتحرش والعنف اللفظي لأعضاء ناطوري كارتا فإنهم وضعوا جانبا كل هذه المتاعب للدفاع عن الحقوق الإنسانية للفلسطينيين. وأشار وايز إلى أن حركته لا تتلقى دعما ماديا عكس الصهاينة الذين يتدفق عليهم التمويل من كل صوب، لكن يزداد التعاطف والدعم من الكثيرين في المجتمع للحركة اليهودية المعادية للصهيونية.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||





