الاحتجاجات تخللتها أعمال عنف وتحريض على المهاجرين الأفارقة (الفرنسية)

تظاهر المئات مساء الأربعاء في تل أبيب ضد وجود مجموعة كبيرة من المهاجرين الأفارقة في إسرائيل، في وقت طالبت فيه حركة "السلام الآن" الإسرائيلية بالتحقيق مع أعضاء في الكنيست من أحزاب اليمين الذين شاركوا في التحريض على المهاجرين الأفارقة خلال المظاهرة التي أعقبتها أعمال عنف.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن المتظاهرين رددوا شعارات ضد الأجانب وشعارات عنصرية وهتافات يطالبون فيها بترحيل السودانيين المهاجرين.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت 20 شخصا بتهمة الاعتداء على آخرين والتخريب وإضرام النار في صناديق القمامة وتحطيم واجهات المتاجر.

وفي مقابلة مع وزير الداخلية إيلي يشاي شبه راديو الجيش الإسرائيلي الواقعة بالمذابح المدبرة التي كانت تستهدف اليهود في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، لكن يشاي انتقد مثل هذا القول وذكر أن الشرطة توصلت إلى أن المهاجرين السودانيين والإريتريين يمثلون خطرا لأنهم تسببوا في ارتفاع معدلات الجريمة.

اتهامات وتحذير
في المقابل طالبت حركة السلام الآن اليسارية الإسرائيلية بالتحقيق مع أعضاء الكنيست من أحزاب اليمين الذين شاركوا في التحريض على المهاجرين الأفارقة خلال مظاهرة تل أبيب التي أعقبتها أعمال عنف، كما حذرت الحركة من قتل مهاجرين على خلفية عنصرية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سكرتير الحركة ياريف أوبنهايمر بعث برسالة إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشطاين قال فيها إن الأقوال التي أدلى بها النواب خلال المظاهرة، وبينها تشبيه المهاجرين بالسرطان، تشكل تحريضا على العنصرية.

نتنياهو: ظاهرة المتسللين الأفارقة تهدد مكونات وهوية المجتمع الإسرائيلي (الفرنسية)

وطالب أوبنهايمر المستشار القانوني بفتح تحقيق جنائي ضد أعضاء الكنيست داني دانون وميري ريغف وميخائيل بن أري بشبهة التحريض على العنصرية بسبب تصريحاتهم أمام متظاهرين في حي هتيكفا بجنوب تل أبيب مساء أمس.

وأشار أوبنهايمر إلى أن دانون كرر أقواله في صفحته على الفيسبوك.

وأضاف أن عضو الكنيست ريغف قالت في المظاهرة إن "السودانيين هم سرطان في جسدنا، وجميع اليساريين الذي قدموا التماسات عليهم أن يخجلوا لأنهم أوقفوا الطرد".

مخاوف
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "ظاهرة المتسللين غير الشرعيين من أفريقيا خطيرة جدا وتهدد مكونات المجتمع الإسرائيلي والأمن العام والهوية الوطنية".

وأضاف "إن لم نضع حدا لهذه المشكلة فقد يتحول 60 ألف متسلل (موجدون هنا) اليوم إلى 600 ألف متسلل مما يؤدي إلى إلغاء طابع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".

وأشار نتنياهو إلى أنه أمر ببناء "جدار" لمنع وصول المهاجرين الأفارقة عبر صحراء سيناء المصرية.

وبدأت إسرائيل أيضا ببناء سياج بطول 250 كيلومترا على الحدود مع مصر بهدف وقف تسلل المهاجرين.

وتعتبر منظمات إسرائيلية تعنى بشؤون المهاجرين أن أعمال العنف هذه تأتي بعد فترة تم خلالها تحريض الجمهور الإسرائيلي على المهاجرين الأفارقة، خصوصا في أعقاب إلقاء الشرطة القبض على ثلاثة مهاجرين واتهامهم باغتصاب مواطنة إسرائيلية.

وعبر نحو 60 ألف مهاجر بشكل غير مشروع الحدود إلى إسرائيل عبر حدودها مع مصر وينتمي معظم المهاجرين إلى إريتريا والسودان وجنوب السودان.

المصدر : وكالات