أحياء حمص المحاصرة ومنها الخالدية تتعرض منذ شهور طويلة لقصف منتظم جوا وبرا (رويترز)

تدخل الثورة السورية عامها الثالث اليوم وسط اشتباكات في ريف حماة وريف دمشق بين القوات النظامية والجيش السوري الحر، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 32 برصاص قوات النظام معظمهم في دمشق وريفها ودرعا.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القوات النظامية أطلقت صاروخ سكود باتجاه شمال البلاد.

وأضافت الهيئة أن قوات النظام قصفت بالطائرات مدينتي كرناز وكفر زيتا في حماة، وأوقعت عددا من القتلى والجرحى. كما قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت بالمدفعية حيي الحجر الأسود والقابون ومخيم اليرموك في العاصمة دمشق.

وقال ناشطون إن قتالا مصحوبا بقصف اندلع صباح اليوم الجمعة في مناطق بدمشق وريفها وحمص وإدلب في الذكرى الثانية للثورة التي يفترض أن تخرج فيها مظاهرات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد ومؤيدة للجيش الحر.

ففي دمشق, قال أبو قيس -الناطق باسم شبكة سانا الثورة- للجزيرة إن اشتباكات بدأت صباحا في حي جوبر شرقي العاصمة على مقربة من ساحة العباسيين, وكذلك في محيط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي المدينة.

كما أشار إلى اشتباكات تجري في مدينة داريا غرب دمشق, التي تحاول القوات النظامية منذ ما يزيد عن ثلاثة شهور استعادتها, في حين أكدت شبكة شام من جهتها حدوث اشتباكات عند الجهة الغربية للمدينة صباح اليوم.

قصف واشتباكات
وتحدث الناطق باسم شبكة سانا الثورة عن قصف عنيف على حي الحجر الأسود جنوبي دمشق, مؤكدا في الأثناء مقتل مراسل للشبكة في قصف مماثل على معضمية الشام بريف دمشق, التي قتل فيها أمس مدنيون بقذائف أصابت مسجدا. وقال أبو قيس إن نحو مائة قذيفة سقطت صباح اليوم على حي الحجر الأسود الذي يتعرض وأحياء أخرى جنوبي دمشق منذ شهور للقصف يوميا.

بدورها, أكدت شبكة شام حدوث قصف براجمات الصواريخ للحجر الأسود, بالتزامن مع قصف مدفعي لمخيم اليرموك الذي شهد فجرا اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، حسب المصدر نفسه.

القتال في مدن مثل حلب بات
أحيانا قتال شوارع (الفرنسية)

وتحدث ناشطون عن قصف مماثل لبساتين المليحة من الراجمات والدبابات المتمركزة على طريق دمشق الدولي, وشمل القصف بلدات أخرى بريف دمشق.

وقال ناشطون لاحقا إن عددا من المدنيين قتلوا في القصف على دمشق وريفها.

كما اندلع صباح اليوم قتال عنيف في حي الخالدية المحاصر بحمص الذي تعرض وأحياء أخرى بينها بابا عمرو والقرابيص لقصف مدفعي، حسب ناشطين. ويدور أيضا قتال على أطراف حي بابا عمرو الذي سيطر عليه الثوار مؤخرا, وتحدثت صحيفة الوطن السورية أمس عن استخدام الثوار مدنيين في الحي "دروعا بشرية".

ووفقا لناشطين, تعرضت أحياء في دور الزور ودرعا البلد والرقة لقصف بالراجمات والمدافع صباح اليوم, في وقت تحدثت شبكة شام عن قتال في محيط بلدة حيش بإدلب حيث يسعى الثوار إلى قطع الإمداد عن معسكري الحامدية ووادي الضيف.

وفي حلب, سيطر الجيش الحر على كتيبة للصواريخ في منطقة الراشدين, وعلى حاجزين يؤديان إلى أكاديمية الأسد ومدرسة المدفعية، وفقا لصفحة الثورة السورية. وكان ما لا يقل عن 130 سوريا قتلوا أمس في القصف والاشتباكات، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

مظاهرات
في الأثناء دعا ناشطون إلى التظاهر اليوم في جمعة أطلقوا عليها "عامان من الكفاح ونصر ثورتنا قد لاح".

وكانت شرارة الاحتجاجات قد انطلقت منتصف مارس/آذار 2011 من درعا, وتعرضت على الفور للقمع بالرصاص الحي، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين.

وكان آلاف السوريين تظاهروا في الأيام القليلة الماضية مع اقتراب الذكرى الثانية للثورة التي قتل فيها ما لا يقل عن 70 ألفا وفقا لتقديرات الأمم المتحدة, بينما يتحدث ناشطون سوريون عن 90 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات