والد الأسير منير مرعي (الجزيرة نت)
محمد النجار-عمان

أفادت عائلتا أسيرين أردنيين في السجون الإسرائيلية بأنها لم تتمكنا من زيارة أبنيها المعتقلين في سجن هداريم الإسرائيلي بسبب رفضهما استقبال ذويهم تضامنا مع الأسير الأردني عبد الله البرغوثي الموضوع في العزل منذ ست سنوات ويعاني وضعا صحيا مترديا.
 
وأوضحت عائلتا الأسيرين منير مرعي المحكوم خمسة مؤبدات، ومرعي أبو سعيدة المحكوم 11 مؤبدا أن أبنيهما أبلغوهم عبر أسرى فلسطينيين في السجن أنهم يرفضون الخروج للزيارة تضامنا مع الأسير البرغوثي الذي يعتبر صاحب أكبر حكم في تاريخ السجون الإسرائيلية.
 
وحكمت محكمة إسرائيلية على البرغوثي بالسجن 67 مؤبدا بعد إدانته بقيادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، واعتباره مسؤولا عن مقتل عشرات الإسرائيليين وجرح المئات منهم في سلسلة عمليات استشهادية نفذت في الأعوام من 2000 إلى 2002.
 
حديث عائلتي الأسيرين الأردنيين جاء في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في سجون إسرائيل مساء الأربعاء، وبعد يوم من الزيارة التي نظمتها وزارة الخارجية الأردنية لعائلات 15 أسيرا أردنيا في السجون الإسرائيلية.
 
وحسب بيانات اللجنة الوطنية للأسرى فإن عدد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية يبلغ 29 أسيرا، إضافة إلى 25 مفقودا، فيما تقول الحكومة الأردنية إن عدد أسراها يبلغ 19 أسيرا فقط.
 
وقال والد الأسير منير مرعي للجزيرة نت إنه تأثر كثيرا لعدم تمكنه من زيارة إبنه، خاصة أنه وصل للسجن الذي يحتجز فيه بعد معاناة شديدة نتيجة التعقيدات الإسرائيلية.
 
وأضاف رغم أنه لم ير إبنه "أنني أكبر فيه رجولته ووفائه للأسيرعبد الله البرغوثي"، وزاد "الأسيران رفضا الزيارة لأن زميلهم عبد الله البرغوثي ممنوع من رؤية العالم ومعزول منذ ستة أعوام وبما أنه محروم من الزيارة فهم حرموا أنفسهم من رؤية عائلاتهم".
 
والدة الأسير مرعي أبو سعيدة (الجزيرة نت)
وضع صعب

ونقل والد الأسير مرعي عن أسرى فلسطينيين التقاهم في هداريم أن وضع عبد الله البرغوثي "صعب جدا"، وتابع "أبلغونا بأن سلطات السجون التي تعزله في زنزانة انفرادية ترسل بين الفينة والأخرى من يضربه ضربا مبرحا وأنه يعاني حالة صحية حرجة".
 
من ناحيتها قالت والدة الأسير مرعي أبو سعيدة إنها حزنت لعدم رؤية ابنها في البداية كأم مشتاقة "لحضن إبني وتقبيله".
 
وتابعت للجزيرة نت "عندما علمت أنه يرفض الخروج لنا تضامنا مع عبد الله البرغوثي زال حزني، والله لو أنهم أخرجوا لنا البرغوثي ولم يخرجوا أبناءنا لفرحنا أكثر".
 
ولم يخف والد الأسير عبد الله البرغوثي حزنه وتأثره لوجود ابنه في العزل ومعاناته جراء التعذيب اليهودي.
 
وقال للجزيرة نت "أنا فخور بصمود ابني وقهره لسجانيه وفخور بموقف الأسيرين اللذين حرما أنفسهما من رؤية عائلاتهم تضامنا مع ابني".
 
ورغم تجاوزه السبعين فإن والد الأسير البرغوثي قال ردا على سؤال حول الأمل برؤية ابنه "أنا متفائل برؤيته لأنني لست يائسا من أمر الله".
 
وتعتبر الزيارة التي نظمتها الخارجية الأردنية الثالثة للأسرى في السجون الإسرائيلية منذ توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994.
 
وطالب مقرر اللجنة الوطنية للأسرى ميسرة ملص الحكومة الأردنية بالعمل الفوري على إنقاذ الأسير البرغوثي من العزل والوضع الصحي الحرج له، وقال للجزيرة نت إن الأسرى الأردنيين معزولون تماما ويعانون ظروفا صعبة في العزل إضافة لتباعد زيارات ذويهم.
 
فيما أكد شقيق الأسير منير مرعي أن الأسرى الأردنيين سيعلنون قريبا عن إضراب مفتوح عن الطعام نتيجة عدم تلبية مطالبهم وعدم إيصال رسائل ذويهم لهم، مطالبا الحكومة بالعمل الجاد لإنقاذهم.

المصدر : الجزيرة