سيف الإسلام القذافي ظهر في طرابلس ليكذب نبأ اعتقاله (رويترز)

خالد المهير-بنغازي

تسبب ظهور سيف الإسلام القذافي إلى العلن مساء الاثنين، بعد تأكيد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل خبر اعتقاله على يد الثوار، في حرج لقيادات المجلس أدى بهم إلى حالة من الصمت فيما يتعلق بتبرير ما حدث.

الخبير القانوني أحمد الجهاني، المكلف بمتابعة قضية الثلاثي المكون من العقيد الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي، أرجع الأمر إلى ما وصفه بـ"عملية مخابراتية"، من خلال تجنيد شخصيات لم يكشف عن هويتها أخبرت المجلس الانتقالي بأن سيف الإسلام معتقل لدى الثوار، ثم ظهر حرا طليقا.

وأكد الجهاني في تصريح للجزيرة نت أن المحكمة الجنائية الدولية ومكتب المدعي العام لويس مورينو أوكامبو أفادوا بأن نجل القذافي تم اعتقاله، وذلك اعتمادا على مصادرهم الخاصة في العاصمة، وهذه المصادر ليس من بينها المجلس الانتقالي.

أحمد الجهاني (الجزيرة نت-أرشيف)
ضحية تضليل
ورأى الجهاني أن المجلس وقع ضحية تضليل إعلامي قامت به بقايا الأجهزة الاستخبارية التابعة للقذافي، مؤكدا أن أعضاء المجلس سيستفيدون من هذا الدرس بعدم تكراره في المستقبل عبر بناء المؤسسات الفاعلة في أقرب وقت.

من جانبه قال عضو المجلس الانتقالي عن مدينة طرابلس حسن الصغير للجزيرة نت إن المجلس أخذ وقتا للتأكد من التسجيلات التي عرضت في وكالات الأنباء، مشيرا إلى أن أغلب مجموعات الثوار من طرابلس والمنطقة الغربية يتم الاتصال بهم بطرق غير رسمية.

وأضاف أن تحديد المسؤولية عما حدث يستدعي فتح تحقيق ومحاولة التحري تجنبا للوقوع في خطأ التصريحات الخاطئة، مؤكدا في الوقت نفسه أن سيف الإسلام سيتم اعتقاله عاجلا أم آجلا.

خدع وشائعات
أما رئيس المجالس المحلية بالمجلس الانتقالي عبد المجيد سيف النصر، وهو عضو مدينة سبها، فاعترف بأن سيف الإسلام لم يقبض عليه، مستغربا كيفية تسرب الخبر إلى رئيس المجلس الانتقالي، مشيرا إلى أن أجواء الحرب لا تخلو من مثل هذه الخدع والشائعات.

وأضاف سيف النصر أن ظهور نجل القذافي لا يعني للثوار والمجلس شيئا بعدما نجحوا في السيطرة على العاصمة، وحققوا إنجازات كبيرة على الأرض، متمنيا أن يكون سيف الإسلام على قيد الحياة للقبض عليه لتقديمه إلى محاكمة عادلة.

كما اعتبر المسؤول ظهوره انتصارا آخر لكشف الخلايا النائمة في طرابلس، من أجل القضاء عليها في أقرب وقت.

من جانبه اعتبر الناشط السياسي فرج نجم أن تعامل الليبيين بتسامح وتساهل مع سيف الإسلام وشقيقه محمد "أدى إلى هذا الهرج"، مضيفا للجزيرة نت أن هذه الحادثة كشفت عن عدم تنسيق بين المجلس والثوار في طرابلس، خاصة مع سرعة تحرك الثوار على الأرض.

المصدر : الجزيرة