طلائع قوات درع الجزيرة المشتركة تصل البحرين (الجزيرة)

درع الجزيرة هو قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) لهدف معلن هو إيجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة للدفاع عن أمن الخليج وردع أي اعتداء تتعرض له دول الخليج.

اتخذ قرار تشكيل هذه القوة في نوفمبر/تشرين الثاني 1982، حيث أقرت دول مجلس التعاون في دورتها الثالثة بالعاصمة البحرينية المنامة توصية وزراء الدفاع بتأسيس قوة دفاع مشتركة أطلق عليها "قوات درع الجزيرة".

وقد دأبت هذه القوة منذ إنشائها على تنفيذ التدريبات والتمارين المشتركة بشكل دوري مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس، وقد أقيم أول تمرين لهذه القوة على أرض دولة الإمارات عام 1983. 

في عام 1986 تمركزت قوات درع الجزيرة وقوامها، في حينه، خمسة آلاف جندي في حفر الباطن شمالي شرقي السعودية. 

وفي عام 2000 وافق قادة دول التعاون من حيث المبدأ على زيادة قوة درع الجزيرة، كما استمرت الدراسات الهادفة إلى تطوير وتحديث القوة والرفع من كفاءتها القتالية والفنية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2002 اجتمع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط، واستعرضوا بعض المشاريع العسكرية وسبل تطوير القوة الخليجية المشتركة، وأعلنوا عزم دولهم رفع عدد هذه القوة إلى 22 ألف رجل.

وفي فبراير/شباط 2003: الكويت تعلن أنها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات عسكرية داخل أراضيها، في إطار الاستعدادات لشن هجوم أميركي محتمل على العراق.

توزيع القوة
في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 صرح يوسف بن علوي -وزير الشؤون الخارجية العماني- بأن قوة درع الجزيرة لم يعد لها حاجة بعد زوال نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبعد هذا التصريح بنحو شهر اقترحت السعودية تفكيك قوات "درع الجزيرة"، وأن تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة للقوات التي يمكن استدعاؤها في حال الضرورة.

لكن السعودية عادت في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لتقترح توسيع قدرات الدرع وإنشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة.

وتم بالفعل في مايو/أيار 2008 الاتفاق على تمركز قوات درع الجزيرة في بلدانها الأصلية، حسب ما أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية.

وفي مارس/آذار 2011 استعانت مملكة البحرين بقوات درع الجزيرة لتأمين المنشآت الإستراتيجية في البلاد، وذلك عقب احتجاجات من قبل قوى المعرضة، وبدأت هذه القوات بدخول أراضي البحرين في 14 مارس/آذار.

ولا تتوفر تفاصيل عن إمكانيات قوات درع الجزيرة وقدراتها العسكرية، غير أنه نُقل عن قائد القوات السعودية الحالي اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع، قوله إن عدد قوات درع الجزيرة يتجاوز الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل.

ويأخذ مختصون على هذه القوات عدم أهليتها الكافية بخوض الحروب في مختلف الظروف. كما يؤخذ عليها أنها لم تفعل شيئا بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس/آب 1990، وبالتالي الاستنجاد بتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

يذكر أن دول مجلس التعاون وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2000 في المنامة، معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن أي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد أو خطر خارجي.

المصدر : الجزيرة