المعارضة التايلندية تريد شل العاصمة لعرقلة الانتخابات التي تقول إنها ستعيد رئيسة الوزراء إلى السلطة (الفرنسية)

خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة التايلندية بانكوك الأحد منادين بسقوط الحكومة، في تحرك يعتبر تمهيدا لشل العاصمة. ويعتبر هذا التحرك آخر حلقة في سلسلة خصومة مستمرة بين المعارضة والحكومة منذ أكثر من شهرين وتخللتها أعمال عنف سقط فيها ثمانية قتلى.

وكان المتظاهرون قد وعدوا بشل العاصمة اعتبارا من يوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري عبر إغلاق تقاطعات الطرق الرئيسية، ومنع الموظفين من التوجه إلى مراكز أعمالهم، وقطع الكهرباء والماء في المباني الرسمية ومقار رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات.

ويتهم المتظاهرون رئيسة الوزراء بأنها دمية بيد شقيقها رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناوات الموجود في المنفى بعد انقلاب أطاح به عام 2006, ويطالبون بإبدال الحكومة "بمجلس شعبي" غير منتخب خلال 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة.

وتعد الأزمة الحالية الأسوأ منذ العام 2010 عندما احتل مائة ألف من عناصر "القمصان الحمر" الموالين لثاكسين وسط بانكوك لشهرين، قبل فض الجيش التايلندي للاعتصام في عملية سقط فيها أكثر من 90 قتيلا و1900 جريح.

يذكر أن الأزمة تفجرت بعد أن قدمت الحكومة لمجلس النواب قانونا للعفو العام يقول المعارضون إنه فصّل على مقاس ثاكسين ويعبّد الطريق له لعودته إلى البلاد بدون محاسبة. وكان ثاكسين -قطب قطاع الاتصالات في تايلند- قد وجهت له تهم فساد ترك على إثرها البلاد ليقيم في منفاه الاختياري بدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد تصاعدت حدة الخلاف بين الطرفين أواخر العام الفائت، ورضخت شيناوات لمطالب المعارضة وقدمت استقالة حكومتها، وصدر مرسوم ملكي بتنظيم انتخابات في فبراير/شباط القادم وتعيينها رئيسة حكومة تصريف أعمال. لكن هذه الإجراءات لم ترض المعارضة التي تريد شيناوات خارج المسرح السياسي تماما، وتعهدت بعرقلة الانتخابات التي تقول إنها ستعيد شيناوات إلى الحكم ثانية.

الجدير بالذكر أن شيناوات وأخاها ثاكسين يتمتعان بشعبية واسعة بين الفقراء والطبقة العاملة في تايلند.

المصدر : وكالات