تجدد الهجمات ضد مراكز الشرطة العراقية (الجزيرة)

ارتفعت حصيلة انفجارات السيارات المفخخة التي استهدفت ثلاثة مراكز للشرطة في محافظة البصرة جنوب العراق إلى أكثر من 60 عراقيا وأكثر من 235 جريحا.

وقال مسؤول في المستشفى إنه أمكن التعرف على 39 جثة من بين القتلى في حين احترقت 16 جثة أخرى، ولم يتسن التعرف عليها.

وقال شهود عيان إن بين القتلى عددا كبيرا من الأطفال كانوا في حافلتين صغيرتين متجهتين إلى إحدى رياض الأطفال عندما أصيبتا في الانفجار الذي استهدف مركزا للشرطة في حي السعودية بالبصرة. وسقط عدد كبير من المدنيين ومن أفراد الشرطة بين قتيل وجريح.

وأثارت الانفجارات التي وقعت في ساعة الذروة الصباحية موجة من الذعر في مختلف أنحاء المدينة التي تشهد هدوءا نسبيا رغم تصاعد العمليات المسلحة هذا الشهر في مناطق أخرى وسط العراق.

وبالتزامن مع هجمات البصرة لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم وأصيب أربعة جنود بريطانيين في انفجار آخر استهدف كلية الشرطة في مدينة الزبير (25 كلم) جنوب غرب البصرة.

وقال الناطق باسم القوات البريطانية النقيب هشام حلاوة للجزيرة إن الشرطة العراقية والقوات البريطانية بدأت التحقيق للوقوف على ملابسات الهجمات وأعداد الضحايا. وأكدت القوات البريطانية أن الهجمات من تنفيذ انتحاريين.

وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في بعقوبة عن شهود عيان أن مروحية أميركية أسقطت في قرية أم العظام جنوبي بعقوبة شمال شرق العاصمة فجر اليوم. وعلى الفور أغلقت القوات الأميركية المنطقة وأزالت حطام المروحية من المكان.

تجدد الاشتباكات بالفلوجة
في هذه الأثناء استمر الوضع في الفلوجة بالتدهور، إذ دارت معارك ضارية بين مقاتلي المقاومة العراقية وقوات المارينز في شمال المدينة، استخدم فيها نحو 40 من مسلحي المقاومة الرشاشات وقذائف المورتر والقنابل، وأكد متحدث باسم قوات المارينز وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية ولم يفصح عن المزيد.


المقاتلات الأميركية تقوم بـ150 عملية عسكرية يوميا لدعم القوات البرية في عملياتها بالعراق
وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في الفلوجة إن اشتباكات دارت في حي الجولان بالبلدة وأنها استمرت أربع ساعات، شاركت فيها مروحيات حربية أميركية.

وأضاف أن ثلاثة مساكن على الأقل تابعة لمواطنين دمرت، ولم يتسن بعد معرفة عدد الخسائر في الأرواح. وكان ثمانية عراقيين قتلوا في اشتباكات شهدتها الفلوجة ليلة أمس في حين دمرت القوات الأميركية ثماني سيارات، وتصر على تسليم المقاتلين الأسلحة الثقيلة لتفادي اجتياح المدينة.

ومن جهة أخرى وصل إلى المدينة المحاصرة فريق تابع للصليب الأحمر الإيطالي لتقديم المساعدات الطبية لأهاليها. وقد عادت إلى الفلوجة مئات الأسر بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع القوات الأميركية.

يشار إلى أن الطائرات الأميركية تقوم بـ150 عملية عسكرية لدعم القوات البرية في عملياتها اليومية بالعراق.

انسحاب القوات

الفرحة تعلو وجوه جنود هندوراس
فور سماع نبأ عودتهم إلى بلادهم (الفرنسية)
وإزاء تطورات الوضع المتدهور في العراق انضمت جمهورية الدومينيكان إلى إسبانيا وهندوراس فقررت سحب قواتها البالغ قوامها نحو 300 جندي من العراق.

وتأتمر الوحدة العسكرية الدومينيكانية مثل جنود هندوراس بإمرة اللواء الإسباني الذي بدأ الانسحاب من العراق. وجاء قرار هندوراس سحب جنودها الـ368 بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو سحب قوات بلاده البالغ عددها 1400 جندي من العراق.

وبإعلان الدومينيكان يكون عدد قوات التحالف المنسحبة من العراق قد تجاوز ألفي عسكري، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز قواتها هناك وإرسال أعداد إضافية إثر تصاعد هجمات المقاومة العراقية واتساع نطاقها.

وفيما يتعلق بالرهائن الإيطاليين المحتجزين في العراق أعرب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عن تفاؤله بقرب الإفراج عنهم. ونقل عنه المتحدث باسمه أنه يتوقع إعلان أخبار عن الرهائن خلال الساعات المقبلة، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وقد أخذت أزمة الرهائن الإيطاليين الأربعة في العراق –الذين قتل الخاطفون أحدهم- أبعادا كبيرة وأحدثت انقساما في الشارع الإيطالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات